الفصل الرابع و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر

الفصل الرابع و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

 

عشان انا لما قولت من الاول .. ان العيال دى مش هاتجيبها لبر كدبتوني.. ادبهم فى طرفة عين كانوا هايودنوا فى داهية .

صباح بقلق وعيونها على اللى داخلين قدامها بوجوه متجهمة :

 

في ايه ياجماعة خضتوني ؟ حد جراله حاجة ؟

جاوبها رائف :

 

لا ياعمتي ماتقلقيش .. مافيش حد اتعور ولا اتصاب .. احنا حتى ملحجناش نتعرك.

رد عليه محسن بغيظ :

 

وانت زعلان بجى ياستاذ رائف .. انك ملحجتش تتعرك وتفش غليك .

حربى بانفعال :

 

خبر ايه يابوى ؟ انت هاتحط غلبك في رائف..عايز تهزق حد خليك في ولدك .

ياسين بحزم وهو ببضرب عصايته فى الارض :

 

فُضها ياواض انت واسكت .. ابوك عنده حق فى عصبيتوا عليكم .. انتوا كان ممكن تولعوا البلد كلها دلوك بحركتكم دي .. لو العيلتين اشتبكوا فى بعض .

 

احنا مكناش قاصدين نتخانق .. احنا روحنا بس نعرفوا احنا مين ؟ عشان مش كل الطير اللى يتاكل لحمه .

عاصم اللى كان ساكت اتكلم فجأة:

 

ماتزعلوش مني .. بس انتوا الاتنين اتصرفتوا بعصبية ومن غير تفكير .. اوعوا تفتكروا انكم لما عرفتوه بنفسيكم وان ليك حق فى الارض ياحربى .. الراجل ده هايخاف ويكش .. لا ياشباب.. الراجل دا مش هين وغير مضمون ابداً تصرفوا فى الايام الجاية.

رائف بصوت هادي نسبياً :

 

احنا علمنا بخبر وجوده هنا في البلد صدفة.. ومن غير تخطيط لقينا نفسينا عند بيت معتصم عشان نواجهوا ونكلمه ..صح استنوا.

قالها ووقف الكلام على لسانه فجأة .. وهو بيوجه نظراته لنجلاء وسالها بريبة :

 

هو ايه علاقة معتصم بسراج فتوح نائب الدايرة؟

فجأة العيون كلها اتركزت على نجلاء اللى هزت كتافها بالنفى وشكلها جاب مية لون ويدوبك قدرت تقول :

 

معرفش

……………………

 

 

بعدها بأيام .

نهال كانت قاعدة على مكتبها بتذاكر بهمة ونشاط ..عشان تعوض اللى فاتها وترجع لمستواها المعتاد من تاني .. بعد ما اهملت فيها الايام اللى فاتت .. واهى تنشغل بمستقبلها بدل التفكير اللى كان هايجننها .. خصوصاً وان علاقتها بمدحت جوزها بقت مش مفهومة وغامضة ..فتور مابينهم من ساعة ماشاف الصور على موبايلها رغم انها حلفت قدامه انها مش هاتفتح تاني ولاتشوف اي رسالة جديدة .. لكنه فضل على عناده ومرديش يريحها بأى كلمة عن موضوع مها .. عسى الايام اللى جاية تتحسن الامور مابينهم .. انتبهت فجأة لصوت الباب إللى اتفتح واتقفل من تاتي وشعرت بدخولوا للبيت من صوات خطواته اللى حفظاها كويس قوي .. لا ارادي قامت من مكانها تخرج تقابله وتستقبله بلهفة مدارية :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *