الفصل الثالث و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الثالث و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

سالته بتوجس:
طيب ولما هو كده صح زي انت مابتقول .. مش راضى يريحها ليه ويطمن جلبها دي زعلانة جوي عاصم؟
مش لما تريحه هى الاول وتقول على اللى نفخ فى ودنها بالكلام العفش ده من الاول .. ولا انتي كمان مش عارفة ؟
تنحت وسكتت قدامه..وهو نظر لها لحظات قبل ما ينهض عن الكنبة جمبها وهو بيقول :
براحتكم .. بس واض عمك مش هايسكت غير لما يعرف .
ندهت عليه قبل ما يخرج ويسيبها :
طب انت رايح فين دلوك .
انا رايح عند جدك اشوفه .. بقالي فترة ماشوفتوش.
……………………
جالس على مقعد كبير من الخشب.. مريح ضهره ومكتف ايديه .. فارد رجليه الاتنين للأمام وساند براسه على حرف المقعد …مغمض عيونه ومستسلم لنسمة الهوا اللى بتلامس اوراق الشجر وتداعب وجهه .. علٌه يريح عقله ولو ثواني عن التفكير .. ولا الاجهاد اللى بقى مسيطر على جسده بشكل رهيب .. لاهو عارف يزعل منها عشان ادت فرصة للشيطان للدخول مابينهم ولا هو قادر يديها الحق ان دا رد فعل طبيعى منها .. لما تشوف بعيونها صور زى دى مع كلام الرسايل المسمومة ناحيته .. بس هى هاتعرف باللى جواه ولا تعرف باللى تاعبه ازاي ؟ عشان يلوم عليها !
اتعدل فى قعدته مع سماعه لصوت الفون .. يرد عليها رقمها بنغمة مميزة لها وحدها .
الوو … ايوة يانهال .
وصله صوتها بتردد :
انا كنت عايزة اقولك اني خلصت محاضراتي يامدحت .. اروح مع اصحابي ولا هاتيجي ….. .
بابتسامة باهتة رد عليها :
اجي ايه يانهال ؟ انتي مكسوفة ماتقولى تعالى وصلني او روحني ؟ لا اطمني ياحبيبتى .. احنا لسة ماوصلناش للمرحلة دي من الجفا ولا البعد.
قالت بحزن :
يامدحت ماتقولش كده .. انا مقصدتش خالص على فكرة.
ولو تقصدي حتى يانهال ؟ استنينى عندك هاغير يونيفورم المستشفى وهاجيلك حالاً .
لما ماسمعش ردها ولا اي كلمة تانية.. نهى المكالمة بالسلام .. وبعدها نهض عن مقعده بالعافية وهو بيجر فى رجله من التعب .. ومن ناحية تانية من الخلف.. كان في واحد مبسوط قوى بسماعه للمكالمة .. بما تحمله من معنى لنجاح اللى بيعمله ويخططله!
…………………………
عاصم كان جالس مع الحج ياسين فى مكانهم المعتاد تحت شجرة العنب .. لما دخل عليهم حربي فجأة وهو بيهتف على جده:





