الفصل الخامس والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس والعشرون طمس الهوية

استمعت له وهو يخبرها ورددت حديثه على مسامع فارس وأمجد وبقية الحرس الذين اجتمعوا حول باب الغرفة وظلت ياسمين مرتمية على الأرض وحنان تجلس بجوارها تربت على ظهرها وعبراتها هي الأخرى لا تنصاع لها وتنزل على وجهها المجعد:
-شادي جاي ياخدني هتسيبوه يدخل وأنا هنزل من هنا والولاد معايا ومحدش هيقرب مني.
وافقها وهو يهتف:
-موافق، يلا أخرجي.
رفضت وهي تهتف:
-مش قبل ما شادي يوصل وبيقولك بلاش بوليس زي ما عودته خلي الموضوع بينكم وبس.
هز رأسه موافقا فلمح أمجد وهو يخرج هاتفه ويطبع بعض الحروف عليه وأظهرها له فقرأ فارس المكتوب بها:
-شاغلها شويه يا باشا هلف انا واجيب سلم وادخل لها من الشباك.
وافقه وهو يسحب منه الهاتف وطبع هو الآخر تعليماته:
-خد بالك واوعي تعرض حياة ولادي للخطر.
انتبهت ياسمين لما يفعلانه فابتعدت عن حضن حنان ووقفت بجوار فارس تقرأ المكتوب ولكنها رفضت بتعابيرها وهمست راجية:
-بلاش يا فارس عشان خاطري.
حذرها وهو يكتم صوتها براحته وأشار برأسه لأمجد لتنفيذ مخططه وعاد يحدثها متسائلا:
-ضحك عليكي بايه يا بوسي عشان تخاطري بنفسك وبمستقبلك عشانه للدرجة دي؟ ده انتي عايشه معانا وأكيد سمعتي عن وسا**ته وعارفه عمل ايه.
بالطبع هو يستمع لحديثه فتكلم بصوته المتلاعب:
-متسمعيش لكلامه يا بوسي، أنتي عارفه انا بحبك أد ايه وجاي أهو اخاطر بنفسي عشان الحقك.
ابتلعت ريقها المعلق بحلقها وهمست:
-انا خايفه اوي يا شادي ده قدر على المافيا مش هيقدر علينا!
أكد لها وهو يقود بسرعة فائقة:
-اسمعي بس اللي هقولك عليه واحنا هنهرب من هنا ومش هيعرف يطولنا، قوليله انك عايزه فلوس بالدولار وخدي العقد الألماظ اللي عاجبك وجهزي باسبورك.
رفعت وجهها تخبره:
-أنا عايزه فلوس والعُقد بتاع ياسمين هانم بالورق بتاعه يا باشا.
رفع فارس حاجبه وهو يقوس فمه مخرجا ابتسامة سخرية:
-هو شادي قلب من حيوان لحرامي؟
صرحت به معترضة:
-شادي لا حيوان ولا حرامي، أنت اللي ضيعت مستقبله، اعمل اللي بقوله أحسن هموتلك ابنك.
هرعت ياسمين دون انتظار أحد لجناحها واخرجت العقد ومعه كل الاموال الموجودة بخزنتها ووضعتهم بحقيبة وعادت أدراجها وهي تصرخ برجاء:
-العقد والفلوس جاهزين يا بوسي أبوس اليدك بقى افتحي.
❈-❈-❈
تحرك برفقة زميليه يحمل ثلاثتهم ذلك السلم الخشبي ووضعوه أسفل نافذة الغرفة الخاصة بالصغيرين فأخرج أمجد س\لاحه يسلمه ﻷحد الحراس وهو يهمس له:
-خلي ده معاك انا مش هخاطر واطلع فوق بس\لاح.




