الفصل الخامس والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس والعشرون طمس الهوية

صعد درجات السلم حتى وصل لحافة النافذة ونظر متخفيا ليجدها تعطيه ظهرها وتركز بصرها على الباب تتحدث لرب عمله، ولكن من سوء حظه أن النافذة مغلقة لبرودة الطقس فحاول هو أن يفتحها ولكنه وجدها محكمة الغلق وانتبهت هي للصوت الآتي من خلفها فالتفتت بسرعة لتراه يحاول فتح النافذة فكسر الزجاج بسرعة بعد أن رأته فهرعت هي صوب الس\كين وأمست به ووضعته على عنق الصغيرة المعلقة بصدرها بذلك الحامل وصرخت تحذره:
-اوعي تقرب مني، هقتلها.
ظل أمجد معلقا على النافذة وفارس يصيح من خلف الباب آمرا اياه:
-سيبها يا أمجد وانزل.
ترك الصغير جاسر فراشه ونزل يبكي وهو يتمسك بساق المربية، ولكنها دفعته عنها فسقط أرضا فما كان من أمجد إلا أن اندفع للداخل فارتطم ظهرها بالخزانة التي تسند بها الباب.
انحنى يحمل الصغير وهو يركز نظراته عليها وهي تكاد تغرز نصل الس\كين بعنق الصغيره فتكلم مهدئا اياها:
-خلاص محدش هيقرب منك، سيبي البنت.
رفضت وهي تصر على أسنانها وأطرافها ترتعش فجرحت الصغيرة دون قصد فصدحت صرخاتها الطفولية وهو يصرخ هو الآخر:
-يا حيوانه.
توحش فارس بالخارج وقد هرع للخارج متوجها لمكان السلم الخشبي وسحب الس\لاح المتروك بيد الحارس وصعد الدرجات وقفز للداخل فوجدت هي نفسها محاصرة بين الباب وبينه هو وحارسه ونظراته الشرسة لها جعلتها تشعر بأن النهاية قد اقتربت.
تمكن منها الخوف وهي تضع نصل الس\كين الملطخ بدماء الصغيرة على عنقها مجدداً، فانتبه أخيرا فارس لجرحها فرفع س\لاحه بوجهها وهو يصر على أسنانه بشراسة:
-سيبي البنت بدل ما أفجرلك دماغك.
ارتعاشها بهذا الشكل جعل فارس يتخوف من ذلة راحتها فتقوم بنحر عنق الصغيرة الرقيق جدا فأشار لأمجد:
-خد جاسر وانزل من الشباك.
وافقه وفعل وصرخات ياسمين من أسفل وهي تأخذه من يد حارسها وتحتضنه بذعر لا مثيل له وسألته بلهفة:
-چاسمين، چاسمين فين يا أمجد؟
ابتلع ما بداخل فمه من لعاب مر وأجابها:
-فوق مع الباشا يا هانم.
*
❈-❈-❈
وصل لبوابة الڤيلا وانتظر فتح الباب الحديدي وبالطبع رجال الأمن لديهم علم بما يحدث بالداخل وبتلك اللحظة ففتحوا له الباب على الفور بناء على تعليمات أمجد فعاد من الحديقة الداخلية للأخرى المتواجده بمدخل الڤيلا ليجد سيارته تصطف أمام الباب الداخلي ويقف هو بزهو مستندا على مقدمتها ونظر له مبتسما:
-روح نادي الباشا بتاعك.





