الفصل الخامس والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس والعشرون طمس الهوية

رمقه بنظرات حارقه ومغتاظة ودلف بعد أن أعطي أوامره لرجال الحراسات بالوقوف أمام الباب ليمنعوه من الدخول.
صعد الدرج ووقف خلف الباب ليخبر رب عمله:
-شادي وصل تحت يا باشا.
رفعت بوسي وجهها تتسع بسمتها وهي تهدده:
-أبعد عني وسيبني أخرج من هنا.
أومأ لها فعادت تعطيه أوامرها:
-سيب المس\دس ده وتعالي أبعد الدولاب وافتح الباب.
وضع الس\لاح بخصره وتحرك صوب الباب بعد أن ابتعدت هي عنه وهي تحكم قبضتها على الس\كين وتشدد من وضعه على عنق الرضيعة؛ فأزاح هو الخزانة وفتح الباب ليجد أمجد أمامه فأشار له برأسه لبتعد ففعل الأخير دون نقاش وخرج وخرجت خلفه المربية لتجد حنان جالسة على الأرض تنظر لها بخزي وهي توبخها:
-اخص عليكي، حسبي الله ونعم الوكيل.
لمحت الحقيبة الملقاة على الأرض مفتوحة ويظهر بها النقود والعلبة المخلمية التي بها العقد فانحنت بحذر تحملها وأشارت لهم:
-انزلزا انتو الأول.
فعلوا أمرها دون تردد وخرج فارس خارج الڤيلا ليجد شادي واقفا بشكل أستفزه وياسمين تحمل الصغير بيدها وتقترب منه دون حذر وهي تصرخ به:
-حرااام عليك، أنت بتعمل فيا كده ليه؟ ابعد عني بقى.
بنفس اللحظه دلف زين مستندا على كتف دعاء بعد أن علم ما يحدث من الحرس ووقف أمام شادي ينظر له بغل وهو يسبه:
-أنت يا *** فاكر نفسك هتهرب بعملتك دي، ده انا مبقاش راجل لو سبتك تخرج من هنا على رجليك.
التفت شادي ينظر لأخته ممتعضا:
-يا خاينه، أنا اخوكي يا حماره بتخونيني عشان خاطر ده!
لم تعقب عليه بنفس أسلوبه بل تحدثت بهدوء وعقلانية:
-انت الانتقام عمى عينك يا شادي ودمرلك حياتك، كفايه عمايلك دي هتودينا كلنا في داهية.
لم يعقب عليها بعد أن لمح المربية وهي تحمل الصغيرة بذلك الشكل الذي جعل ياسمين تصرخ:
-بنتتتتيييي، انتي عملتي فيها ايه؟
سحبها فارس وهي تهم بالاندفاع ناحية المربية والأخرى تركز نصل الس\كين على عنق الصغيرة:
-تعالي هنا هتموتها.
سحبها داخل حضنه وهي تبكي والتفت ينظر لشادي وتكلم صارا على أسنانه:
-الفلوس والمجوهرات اللي طلبتها يا شادي، لو ده التمن كنت قولت من الأول مكنتش هبخل عليك يعني.
رفع شادي شفته متذمرا وهو يعقب:
-الفلوس والمجوهرات دي ملهاش قيمة بس انا خططي باظت على سهوة ومكنتش عامل حسابي مش اكتر، والبركة في اختي اللي من دمي.



