الفصل الخامس والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس والعشرون طمس الهوية

زفر فارس بعد أن وجد شريط دماء الصغيرة ينزل على عنقها ووصل ملابسها:
-طيب خد اللي يخصك وسيب بنتي وأخرج ومش عايز اشوف وشك تاني.
رفع شادي حاجبه بعدم تصديق:
-تفتكر أنا هصدق أنك هتسيبني وتعدي الأمور كده؟ انا عارفك كويس أوي يا فارس وعارف انك مش هتسيبني.
تنهد وسحب نفسا عميقا وزفره وهو يسأله:
-عايز ايه خلصني؟
ابتسم بشر ونظر له متسائلا:
-هتنفذ كل طلباتي وإلااااا؟
أومأ له فاتسعت بسمة شادي وهو يشعر بالانتصار ولأول مره على عدوه اللدود وخصمه القوي فهتف وهو يشير للمربية:
-سيبها الأول وبعدها نتكلم.
شددت من وضع النصل عندما وجدت اعتراضة فأمر رجاله بالابتعاد عن محاوطتها فأسرعت هي تقف بجوار شادي وهو تهتف بفرحة:
-مكنتش مصدقه انك هتخاطر بنفسك عشاني.
داعب وجهها مطريا:
-حبيبتي انتي.
صرخت ياسمين بحرقة:
-انتي مصدقاه؟ انتي عارفه هو بيعمل كل ده ليه؟ عشاني، عشان عايز فارس يطلقني يعني لا بيحبك ولا حاجه.
نظرت له فغمز غير مهتم لحديثها وتكلم:
-طيب حلو جدا بما أنك لسه مفكراني بحبك وعايزك فطلبي الأول هو انك تطلقي منه دلوقتي وحالا.
اتسعت حدقتي فارس وهو يجده يسحب الس\كين من يد المربية ويضعه على عنقه الصغيرة بنفسه يلطخه بدمائها أكثر وأكثر وهو يقول بأسلوب استعراضي:
-عندها فقر دم مش كده؟ يا ترى ممكن تتعب بعد ما تنزف بوقت أد ايه؟
صرخت ياسمين تتوجه لفارس تتعلق بذراعه:
-فااارس، بنتي.
استمعت لصوت شادي المستعرض وهو غير مهتم بجمع الحراس المحاوطين له لتأكده أن أحدا لن يجازف بحياة الصغيرة ويحاول الهجوم عليه:
-يلا يا ياسمين مفيش وقت البنت بتنزف.
انهارت ياسمين وترجت زوجها:
-طلقني يا فارس، بلاش تعمل زي وقت عاليا واعمل اللي هو عايزه.
وجده يمسح نصل الس\كين بملابس الصغيرة وهي لا تكف عن البكاء وعاد يلطخه بدماء جرحها فصاح بغضب:
-خلاص يا شادي هطلقها.
ابتسم وهو يؤكد:
-انت خلاص عرفت إن الطلاق بالإكراه مبيتحسبش، بس انا عايز أكسرك قدامها مش اكتر وأخليك تعمل اللي انا عايزه.
صرخ بنهاية حديثه:
-يلا يا باشا طلقها.
التفت فارس ينظر لحدقيتها الممتلئتين بالعبرات وانفها الذي تغير لونه للأحمر القاتم وتكلم بغصة آلمته:
-انتي طالق.
ضحك شادي عاليا وهو يؤكد عليه:
-ﻷ مش كده يا باشا، حدد اسمها وانت بتطلقها.




