الفصل الخامس والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس والعشرون طمس الهوية

حطم فكيه وهو يكرر حديثه:
-أنتي طالق يا ياسمين، ارتحت كده.

التفت له صارخا فابتسم له وهو يومئ مستمتعا بما يحدث وناول الس\كين لبوسي وهو يتحرك صوب زين ويهتف:
-وطلبي التاني هو اني آخد حقي من زين وكان نفسي أقولك آخد حقي من مازن بس مازن ده تابع ودلدول وميهمنيش في حاجه.

لم يبد فارس ردة فعل على حديثه وفور اقترابه من زين لكمه لكمة قوية بمكان اصابته الحديثة فأثرت عليه بشكل كبير وأخرج صيحة ألم وانحنى بجسده يحاول تدراك الألم الذي غزا كل مناطق جسده، ولكنه لم يتوقف عند هذا الحد بل اتبعه بلكمة أخرى وأخرى حتى سقط زين أرضا وسط صرخات دعاء:
-كفايه يا شادي هيموت في ايدك، كفايه ده هو اللي لحقك قبل ما يقتلوك.

لم يهتم لصراخ أخته الصغرى وظل يركله بقدمه وهو يصيح:
-هو ده اللي فضل يضرب فيا لحد ما جسمي علم.

انتهى من ضربه فهرعت دعاء ترتمي أرضا بجواره وهي تمسح وجهه الملطخ بالدماء وفارس يقف على الدرج أمام البوابة الداخلية يشعر بفؤاده وقد تحطم من منظر حارسه الأمين وهو يبصق الدماء من فمه ويتألم بهذا الشكل ولا يوجد بيديه طريقة ليقتص من ذلك النذل المتباهي.

صاح به أخيرا وهو قاب قوسين من فقد سيطرته على غضبه:
-عايز ايه تاني يا شادي؟

اقترب من المربية واحتضنها وهو يحرك رأسه:
-خلاص كده كتر خيرك اوي
**
فتح باب السيارة فتحرك فارس نحوه ولكن شادي حذره:
-متقربش.

صاح به قاضما داخل فمه من قوة ما يشعر به من غضب:
-سيب البنت.

ضحك عاليا ورفض وهو رافعا حاجبه:
-وأخرج من هنا بأمان ازاي؟

صاحت ياسمين بوجل:
-سيب البنت بقى، سيبها وخدني مكانها يا شادي.

التفت فارس وكأنه يقول لها ما هذا الهراء، على العكس منه الذي راقت له فكرتها فأومأ وهو يؤكد:
-والله فكره كويسه، أنا كنت عمال أفكر هخرج من هنا أزاي بعد كل اللي حصل!

وافقته وهي تتحرك صوبه ولكن يد فارس منعتها من الاقتراب:
-ولا خطوة زياده.

رفعت وجهها تتوسله ولكنه رفض وهو يتحدث معها بأسلوب تحذيري:
-اياكي تتصرفي من دماغك.

شعر شادي بالزهو وهو يجدهما متخبطين بهذا الشكل ولكن حديث المربية جعله يدرك ما قد يجابهه:
-انت واثق في اللي بتعمله يا شادي؟ أنا خايفه أوي.

سحب نفسها عميقا ووقف أمامه رافعا رأسه:
-بص يا فارس، لو عايز الموضوع يخلص من غير خساير هتنفذ كل اللي هقوله من غير اعتراض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *