الفصل العشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

لم تكتف بما ألقته على مسامعه ولكنها أضافت:

-حتى أخته استخدمها عشان ينفذ اللي في دماغه، وحضرتك ولا فارق معاك إن بنتك استخدمت نفسها عشان توقع زين وفضلت تعشمه بالجو از عشان بس لحظة الانتق*ام اللي هو شايف إن له حق فيها.

صمته جعلتها تكمل حديثها المتتالي وفارس يقف خلفها ينظر لها بحب وإعجاب وأختار الصمت حتى يستمع لدفاعها المستميت عنه وهو بغاية السعادة:

-اللي حضرتك جاي تهدده ده لولاه كان ابنك ما*ت وهو بيشتغل لحساب المافيا اللي راح رمى نفسه في حضنهم من اول ما اتعاون مع مروان الفهد لحد اللحظه اللي كنا فيها في بيتك وسمحت بالمهزلة دي.

رفعت جانب شفتها تسأله بتقزز:

-يا ترى حاسبت دعاء على اللي عملته؟ سمعتها وشرفها اللي لعبت بيهم عشان تساعد شادي على انتقامه كان تمن عادل من وجهة نظرك؟ كل عمايل شادي كانت عشان فارس اخدني منه على حد قوله؟ ولا عشان الاسبوع اللي اتبهدل فيه قبل جوازنا؟ فهمني…

صرخت بنهاية حديثها وهي على حافة الإنهيار فشعر بها فارس الذي أقترب منها وأسندها داعما جسدها وأحاط كتفها بذراعه فتكلم أحمد غاضبا:

-طالما اختارتي موقفك يبقى تنسيى العيلة وإن ليكي اعمام من هنا ورايح.

أومأت له ارتعشت وهي ترد:

-زي ما تحب يا عمي، ولو موقف العيلة كلها زي موقف حضرتك فأنا مع جو*زي لأن هو عيلتي ولو فعلا شادي معاه فأنا هكون واقفه جنبه وهو بياخد حقه وحقي وحق جنى منه.

وقبل أن يعلق عليها عمها أي تعليق نظر لها فارس بصرامة وهمس لها بإيجاز:

-أطلعي فوق.

لم تجعله يعيد عليها أمره مرتين بل تحركت فورا قاصدة الدرج وصعدته ولكن فضولها قادها على الوقوف بالطابق الثاني تسترق السمع لحديثهما والذي بدأه فارس وهو يجلس بأريحية على المقعد واضعا قدما فوق الأخرى:

-شوف يا أستاذ أحمد، أنا لآخر لحظة هحفظ صلة القرابه اللي بينا وهتكلم معاك بهدوء وعقل، بس دي المرة الأخيرة وحقيقي بعد كده محدش هيقدر يقف في طريقي واظن زي ما شوفت إن اللي كنت بخاف على زعلها خلاص رمت قضيتكم لانها قضية خسرانه قلبا وقالبا.

ظل أحمد واقفا يرمقه بنظرات حادة واستمع له يضيف:

-شادي انا معرفش هو فين، بس أقدر بمكالمة تليفون اعرف.

رفع حاجبه وأكمل حديثه ساخرا:

-بس ده لو حد له تمن، إنما ابنك ميجيش حتى تمن الفرشة اللي بمسح بيها جزمتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *