الفصل العشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

-لوحده ولا الحاج معاه؟

أجابته وهي مطرقة رأسها لأسفل:

-ده الأستاذ أحمد يا باشا مش الأستاذ محمود.

تعجبت ياسمين وتبعته أمام الباب تستمع له وهو يأمر خادمته:

-طيب دخليه الصالون لحد ما ألبس.

التفت لها وسحبها معه لداخل المرحاض:

-يلا تعالي حميني خليني انزل لعمك اشوفه عايز ايه؟

ضحكت وفتحت صنبور المياه وبدأت بتد ليك جسده بالماء والصابون وهو يشاكسها بلمساته الغير بريئة فصاحت به موبخة:

-بطل بقى خليني اخلص عشان تنزل.

غمز لها وألصق جسـ*ده بخاصتها وانحنى يلتهم عن…قها بقبلة عنيـ*فة خلفت آثارها على عنقها الغض وابتعد بعد أن وجدها قد تاهت وذابت بين يديه وسحب المنشفة وهو يقول:

-يلا بلاش عطله، عمك تحت واتأخرنا عليه.

حدقت به تصر على أسنانها بعد أن نجح باثا رتها وتركها هكذا فعضت على شفتها بتوعد وهو لا زال يضحك عاليا من منظرها المبعثر وغضـ*بها الذي بدا له طفوليا وسحبها يلف جسـ*دها بالمنشفة ويعتذر لها:

-حقك عليا، هنزل امشيه واطلعلك هوا.

ردت بدلال قاصدة أن تتلاعب به:

-يعني افضل هنا زي ما انا كده ولا هتتأخر؟

ابتلع ريقه ودار يوليها ظهره:

-تعالي انزلي معايا يا سلطانه عيب عمك تحت.

نزلا فوجداه يقف بمنتصف البهو بعد أن رفض أن تتم استضافته بغرفة استقبال الضيوف أو حتى أن يتناول أي مشروب ولم تلحظ ياسمين تجهمه الغير معلوم سببه وهرعت ناحيته ترحب به:

-اهلا يا عمي نورت البيت.

صافحها بفتور وعينيه ترتكز على فارس الذي تقدم منه بهدوء ومد ساعده:

-أهلا يا أستاذ أحمد.

لم يصافحه الأخير بل صاح على الفور:

-لا أهلا ولا سهلا، ابني فين يا فارس؟

جعد فارس جبينه وانعقد حاجبيه بشدة وهو يستمع لترديده:

-شادي فين يا فارس؟

ردت هي على الفور بحدة:

-جرا ايه يا عمي؟ هو كل شويه مشكله بسبب شادي؟

التفت لها يرمقها بنظراته الغاضبة وهو يوضح:

-شادي من ساعة ما نزل امبارح مرجعش وتليفونه اتقفل كمان، أنا استنيت لحد الصبح عشان ابقى عداني العيب في اللي هعمله بعد كده.

التفت يهدر بفارس الذي وقف صامتا أمامه:

-ابني فين بقولك، وأوعى تفتكر هسكت لك زي المرات اللي فاتت، شادي لو مرجعش انهارده أنا هعملك فضيحه في كل الجرايد و…

صرخت ياسمين تدافع عن زو جها:

-وفارس ماله باختفاءه؟ فارس لو كان عايز يعمل ده كان عمله من اليوم اللي شادي عمل عملته واحنا في بيتك يا عمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *