الفصل العشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

-صباح الخير يا حبيبي.

رد وهو يقبل وجنتها:

-صباح النور يا سلطانه، أول مره أنا اللي أنام في حضنك مش العكس.

قرصت وجنته فضحك على مشاكستها:

-احلى نومه دي ولا ايه.

جلس على طرف الفراش وهو يسألها:

-اكيد دراعك وجعك مش كده؟

نفت على الفور وهي تترك الفراش وتسحب مئزرها لتغطى جسـ*دها، ولكنه فور أن لمح جسـ*دها العا ري ابتسم وسحبها لتسقط مجددا على الفراش واعتلاها وهو يداعبها:

-شغل عالي اوي اللبس التنكري ده.

هي تعلم جيدا أنه يحاول أن لا يظهر لها حزنه، ولكنها خير من تعلمه فحاولت مجاراته فيما يفعل وردت مازحة معه:

-دي جوجو عندها دولاب مليان انواع واشكال، هبقى استلفه منها بقى.

علت ضحكاته المصطنعة وهو يومئ:

-عارف عارف، هي ومازن فضيحة.

شرد لحظة فرأت ملامحه بوضوح وهو يعتليها هكذا فمسحت على ذقنه برقة:

-كل مشكله ولها حل، وأي حاجه هتمر علينا هنقف لها سوا إلا تعبك فده كافي انه يكسرني.

قبلها قبلة رقيقة وارتفع بجسده وصرح:

-أنا طلعت ابن مدحت الفهد.

قالها وابتعد عنها جالسا على طرف الفراش فنهضت هي الأخرى بعد أن اعترى ملامحها ووجها التعجب والدهشة ووقفت أمامه تسأله:

-أنت قولت ايه يا فارس؟

ابتسم بمرار وردد:

-ايوه، طلعت ابن مدحت الفهد.

تناول هاتفه من جواره وفتح تطبيق المراسلات حيث رسالة المعمل بتطابق العينات وهو يخبرها:

-أمي الموقره قالت لي الحقيقة دي ولأني مصدقتهاش نصحتني كتر خيرها اعمل تحليل DNA عشان اتأكد.

ابتلع ريقه الجاف وتابع:

-عملت التحليل ودي النتيجه.

صرت على أسنانها غا ضبة تحاول كتم ما تشعر به من كر ه تجاه حماتها وجلست أمامه على ركبتيها تربت على فخذيه:

-وايه يعني، مش مهم انت ابن مين، المهم انت مين يا فارس.

وقفت وجلست بجواره ووضعت راحتها تسحب وجهه لينظر لها وهي تبتسم:

-انت فارس الفهد الزو ج والأب الحنون، الأخ اللي بتمنى وبحلم يكون ابني زيه، سند وظهر لاخواته ورا جل قادر يقف في ظهر العيله كلها.

قبلته قبلة رقيقة وأضافت:

-ارمي كلامها وارمي التحليل ده ورا ظهرك واتعامل ولا كأنك عرفت حاجه، متخليهاش تنتصر عليك.

رمقها بنظراته الحزينة وهي توضح:

-هي استنت كل السنين دي ليه؟ وليه جايه تقول ده دلوقتي؟

رفع شفته ممتعضا وهو يخبرها:

-كانت خايفه على الورث ليضيع من ايديها.

حركت رأسها ترفض تصديق حديثها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *