الفصل العشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

عقب عليه مؤكدا:

-معاك حق، بس الكلام ده يفرق معاك أو مع الناس المتربيه واللي بعد اللي حصل كنت لسه مستعد اتجوزها، لكن بالنسبة لها وبالنسبة لأخوها ده مجرد كوبري وصلوا بيه لهدفهم وخلاص مرحله وعدت.

حاول الرد عليه ولكن خروج أحمد مندفعا بتلك الطريقة جعله يصمت وينتظر أي مناوشة بينه وبين زين، ولكن لم يلتفت أحمد حتى لهما وقاد سيارته بعيدا دون النظر للوراء.

وضع امجد يده على كتف زين مستحسنا:

-الحمد لله عدت على خير.

لم يعقب عليه الآخر وارتكزت عينيه للأمام فدار أمجد برأسه باتجاه نظراته التي ترتكز على باب الفيلا الداخلي حيث فارس يقف وهو يعض داخل فمه ناظرا لزين فابتلع أمجد ريقه وهو يتمتم:

-ابقى اقرالي الفاتحه يا زين، ده لو سابك عا يش

أشار لهما بالاقتراب ففعلا، نظر فارس لأمجد وأمره بغلظة:

-روح جهزلي العربية وحسابك معايا بعدين.

ابتلع بوجل وتحرك مسرعا من أمامه وظل زين مطرقا رأسه لأسفل فهتف فارس ساخرا:

-عاجبك منظرك ده وحتة بت لا راحت ولا جت مخلياك واقف قدامي زي الكتكوت المبلول كده؟

اعتذر بصوت متحشرج:

-آسف يا باشا.

ردد حديثه ممتعضا:

-آسف يا باشا، كل واحد منكم يعمل المصـ*يبة من هنا وآخره (آسف يا باشا)، وألبس أنت يا باشا وأتصرف يا باشا واتحرق دمك انت يا باشا بس سهله طالما قولنا آسفين يا ابوصلاح مش كده؟

وبالرغم مما يمر به إلا أن استخدامه لمقاطع الأفلام كنوع من السخرية أصبح عادة عنده لا يستطيع التخلص منها،أشاح له بيده وهو يتوجه للداخل:

-كمل الأسبوع أجازه وارجعلي فايق وحالق شعرك وراجع لفورمتك بدل المنظر ده.

لم ينتظر تعقيبه او شكره او حتى إظهاره للفرحة لقرار عودته للعمل، ولكنه دخل فورا مغلقا الباب وراءه وأمسك هاتفه يضغط على شاشته بغضب وفروغ صبر حتى أجاب الطرف الآخر فهدر به:

-فين شادي يا مازن؟

رد وهو يقبل جنى من أعلى رأسها ويترك الغرفة:

-في المكان القديم.

سأله وهو يلف حول نفسه يشعر بالنيران تحرقه من الداخل إلى الخارج:

-وانت من امتى بتتصرف من غيري يا بني آدم؟ هو خلاص كلكم افتكرتوا إن فارس الفهد راحت عليه وكل واحد فيكم بيتصرف من دماغه؟

رد عليه الآخر واجما:

-انا اتصرفت بعيد عنك عشان ابعد عنك الحرج مع مرا تك وأهلها، بس مكانش ينفع اسكت على حقي وحق مرا تي بعد كل اللي حصل.

سحب فارس قدرا كبيرا من الهواء بداخله وزفره دفعة واحدة وهدر به:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *