الفصل العشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

التفتت تنظر لزوجها الصامت وصر خت بعمها:
-وحتى لو عملها فأنا بديله كل الحق لأن عمايل شادي عدت كل عقل.
حاول أحمد التحدث ولكن صوت فارس الأجش كان أقوى وأعلى وهو يوضح:
-ابنك مش عندي.
رد وهو يصر على أسنانه:
-انت فاكرني هصدقك؟ مين له عد اوة معاه غيرك؟
اقترب فارس وهو رافعا حاجبه وتكلم بقوة:
-وانت تفتكر لو عندي هخاف منك مثلا؟ أنا لما سبته اول وتاني وتالت مره كان عشان خاطر دي.
أشار بيده ناحية زوجته الواقفة أمامه وهو يتنفس بغضب فصاح أحمد فورا:
-أومأل ابني راح فين؟ أنا…
هنا قاطعته ياسمين بحدة ولأول مرة ترفع صوتها بهذا الشكل على أحدا من عائلتها أو أعمامها:
-أنا بجد مش فاهمه هو حضرتك شايف الوضع اللي ابنك وصلنا ليه ولا لأ؟ طيب لما ما اخدتش رد فعل مرة واتنين قولت يمكن ميعرفش أو اتفاجئ، بس انا فعلا نفسي أعرف رد فعلك ايه ورأيك على تصرفاته الأخيرة واللي بالرغم من كل حاجه اترجيت فارس انه ميأذ هوش.
رد وهو ينهج بأنفاسه:
-غلطة شادي انه حبك و..
عادت لمقاطعته غاضبة وقد اعترى وجهها الحنق الشديد:
-شادي لا حبني ولا حبكم ولا حتى حب أخته الوحيدة، هو اللي يحب حد يورطه بالشكل ده؟
اقتربت ترفع رأسها تنظر له وهي تتسائل:
-يا ترى حضرتك عارف انه ساومني على شرفي بعد ما عمل عملته السودا دي مع جنى؟
لمعت عين عمها وهو ينتظر منها تفسير لما قالته فلم تبخل به وأضافت:
-يعني مكفهوش أنه لعب ببنت صغيره وقاصر وضحك عليها وصورها ونشر فيديوهاتهم وهي على ذمته، راح ساومني على شرفي بعد ما عملي فخ وصورني وانا عنده في بيته وبعت الصور لفارس.
احتدت نظراته تجاهها وهو غير مصدق لما تفوهت به:
-تفتكر واحد زي فارس لما يتبعت له صور مرا ته وهي في بيت خطيبها القديم وفي حضنه وبيبو*سها ممكن يعمل ايه؟ مش كان الطبيعي تكونوا اخدتوا فيا العزا يا عمي! بس فارس اتصرف بعقل وفهم انه فخ زي اللي قبله واللي بعده.
تكلمت وهي مطبقة على أسنانها بغل:
-وبعد كل ده اترجيته يسيبه من غير أذى، راح سفره يشتغل بره، دور له على شغل بعد ما ضحك على اخته وعلى مراته وحضرتك جاي تهدده وتقوله ابني فين!
زمت شفتيها ممتعضة وتابعت:
-عارف يا عمي إن حتى لو شادي تحت ايده فأنا معاه وموافقه على اي حاجه هيعملها فيه حتى لو هيقـ*تله عشان ده اقل حاجه يستحقها ابنك، يستحقها ابن عمي.




