الفصل الثامن من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الثامن من رواية ست الحسن الجزء الثاني

…………………………..
قاعد على كنبته بنصف قاعده ونصف نومه وهو بيدخن فى الشيشه وعينه فى الفراغ شارد وسرحان.. وجبيصى قاعد فى الارض ومركز معاه .. مصمص بشفايفه فخرجت بصوت عالى من غير مايدرى .. فوقت ” معتصم ” من شروده :
بتمصمص ليه يازفت الطين ؟ فيا حاجه غلط وانا مش واخد بالى ؟
هز بدماغه ينفى:
معاش ولا كان يابيه اللى يعيب عليك ولا يجيب فيك حاجه غلط ..بس !!
اتعدل فى قعدته يسأل :
بس ايه؟ كمل يااخر همى .
بلع ريقه قبل مايجاوبه بخوف :
اصلك ياعنى كل يوم فى حال .. مرة بتضحك لوحدك ومع نفسك زى المجنون ومرة تانيه زى دلوك جاعد مع برضو مع نفسك وشايل طاجن ستك .
رد عليه معتصم وهو بيتنك فى كلامه
لا وانت واض فهيم جوى ياواد .. مركز معايا وبتحلل تصرفاتى.
مال بدماغه :
الله يسامحك يابيه انا بس بجولك على اللى شايفه .. ودى مش محتاجه فكاكه..
ماشى ياخويا نورت المحكمه .
قالها وهو بيرجع تانى لوضعه الاولاني.. وبعدها كمل بصوت عالى :
وعلى العموم ان كنت مضايج النهارده.. فجريب جوى هاتضحك بحسى العالى العالى جوى .
………………………………
نورا كانت واقفه مداريه خلف حيطه قريبه بتتصنت علي قعدة جدها فى الجنينه وتشوف رد فعل عاصم واللى كان بيهز بدماغه يستوعب الى سمعه من جده وهو عاقد حواجبه وحاسس بفوران فى دمه بعد ما اتأكد من صدق كلامها .
انت بتجول ايه ياجدى ؟! .. انا مش مصدج ودانى .
ياسين بحزن وهم :
والله زى ما بجولك كده ياولدى .. مش عارف ابن الفرطوس ده عتر على عمك سامح فين عشان يبلفه بالشكل .. معلش ياوائل ياولدى سامحنى.
وائل بأسف:
لا ولا يهمك ياجدى .. بصراحه انا نفسى مستغرب موقف والدى .
خبط ” عاصم ” على طرف كنبه بغضب وهو بيوجه كلامه لوائل :
بس ابوك مالوش حج يا وائل .. معتصم مش عريس عفش واحنا مش راضين بيه وخلاص.. لا دا عدونا كلنا هو وابوه وامه .
ياسين وهو بيحاول يهديه
براحه ياولدى على اعصابك مش كده .
نفخ بضيق وبعدها استغفر ربه ولكنه اتفاجأ من سؤال ” وائل ” :
لكن انت عرفت ازاى يا” عاصم ” ؟
نظر لوائل مصدوم وهو مش عارف يرد بأيه عالسؤال الغير متوقع .. لعن غباءه لما فكر يسأل جده عن صحة كلامها ونسى سؤال عرفت ازاى ؟! ..




