الفصل العشرون من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

لفصل العشرون روضتنى

ربت عليه بود وأومأ له مستسلما لغضبه قائلا:
-خلاص يا أنس، انا من ايدك دي لأيدك دي.

صرخ به يوبخه:
-يا بني أنا لا عايزك تابع ليا ولا لمراتك، أمشي بصوت عقلك ودماغك وشوف انت عايز ايه وأنا معاك مهما كان اختيارك بس متجبرنيش أنا كمان اني اقبل وضع انا مش هستحمله، فلو عايزها روح لها بس تطلع من هنا أنت وهي وده مش تسلط مني بس البنت دي لو رجعت بالشكل اللي انت عايزه انا اللي هتضر.

امسكه من كتفه وفسر له بهدوء:
-نرمين مفكرتش لا فيك ولا في سمعتنا يا مالك، كل اللي همها انها تخليك تنفذ لها رغبتها ولو رجعت بشكل تاني غير اللي أنا بقولك عليه هتبقى خلاص راحت، لانها متكسفتش حتى انها مش بس تقول لأهلها، دي راحت قالت للغريب جوز بنت عمها ده عشان كده لازم ترجع بالشكل والطريقه دي عشان لو هلفطت بالكلام هنا ولا هنا محدش يصدقها ويبقوا فاهمين انها بتقول كده غل منك عشان طلبتها في بيت الطاعه.

زفر بأنفاس غاضبة وسأله بحدة:
-فهمت يا بني؟

أومأ له وهو يشعر بغصة تؤلمه فتنفس اﻵخر الصعداء وتمتم بداخله:
-وكده أبقى ضربت عصفورين بحجر واحد، وابقي وريني يا ست نرمين مين ممكن يصدقك بعد كده
❈-❈-❈

استيقظ على لمسـ ـاتها الرقيقة على وجهه ففتح عينه بخمول ناظرا لها من نصف عينه وهمـ ـس بصوت متحشرج من إثر النعاس:
-صباح الخير يا سلطانه.

قبـ ـلته من وجنـ ـته وردت بحب:
-صباح الخير يا سلطان قلبي.

اعتدل بجـ سد ه ورمقها بنظرة متفحصة لملا محها النضرة ومـ ـسح بأنامله على وجـ ـهها صعودا وهبوطا متغز لاً بها:
-أجمل نساء الدنيا جوه عيوني انتي

ابتسمت بسعادة وردت ساخرة:
-طيب قوم يا سي صابر احسن تتأخر على الطياره.

ضحك وسحـ بها بسرعة فسقطت على جـ سد ه وهمـ ـس باذنها:
-انا مسافر في طياره خاصه يا روحي يعني كل حاجه تتأجل لحد ما أشبع منك.

حدقته بنظرات متوترة فلمحها على الفور وسألها بحيرة:
-مالك؟

حاولت اختلاق أي سبب لنظراتها تلك فقالت:
-قلقانه، هو انت مسافر لبنان تعمل ايه؟

حاول رسم ابتسامة مصطنعة على وجهه وقال بمرح:
-رايح استلقط مزز من هناك، ما انتي عارفه اللبنانيات قمرات قد ايه، وبصراحة كده جمالهم يهبل.

دفعته في صد ره موبخة:
-بطل بقى، أنا بتكلم جد.

قبـ لها من راحتها وقال بتأكيد:
-شغل يا حبيبتي، صفقة كده هتفق عليها عشان ازود الشغل شويه يمكن اقدر اعوض الخسارة بتاعة العالمية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *