الفصل العشرون من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
لفصل العشرون روضتنى

رد وهو يتحاشى النظر لعينيها:
-مين قال اني محبتكيش يا دعاء؟
قالت بحدة متسائلة:
-ولما انت حبتني بعدت ليه؟
أجاب وهو يشعر بتمزق قلبه:
-عشان الظروف اللي حصلت و…
قاطعته رافضة حديثه:
-لا يا زين اللي حصل ملوش دعوه بتغيرك من ناحيتي، أنا مستعده استنى لما مشاكل فارس تخلص بس على الأقل تحترم بابا اللي جيت لحد عنده واديته كلمتك، لما بيسألني عنك مبعرفش ارد.
زاد نحيبها وهي تقول:
-مبعرفش أقوله احنا مع بعض ولا خلاص الحكاية خلصت على كده، ولو خلصت فخلصت ليه وامتى وازاي؟ معقول عشان طلبت منك اننا نتجوز؟
ابتلع ريقه وسألها بحدة:
-اخوكي رأيه ايه في جوازنا؟
أجابته بهدوء:
-منا قولتلك انه وافق، وبعدين ايه دخل رأي شادي طالما بابا موافق؟
صر على أسنانه وقال بغضب:
-عشان صعب… لأ مستحيل ان شادي يوافق بعد كل اللي عملته فيه.
نظرت له بدهشة؛ فهتف وهو على حافة اﻷنهيار:
-ايوه يا دعاء، كل شكوكك وكلامك عن اللي حصل له كان ليا دخل فيه.
تمتمت بتلعثم وشهقات عالية:
-أاانت بتقووول ايه؟ انت قولت لي ملكش دخل باللي حصله من فارس الفهد مش كده؟ أنت قولت لي انك مجرد جارد… حارس مش اكتر .
صرخت بقهر:
-انت قولت لي كده، ايه اللي اتغير دلوقتي؟
اجابها متسائلا:
-أنتي حد مجندك انتي وهو عشان تتجسسوا على الباشا؟
ارتعشت اوصالها وهي تنظر له بتفاجئ وقالت نافية:
-ﻷ طبعا ايه الكلام ده؟ شادي في بلد تانيه اصلا وأناااا…
صمتت وعادت تسأله:
-ايه اللي ممكن يخليك تفكر كده؟ اللي عمله فارس في شادي وقت ما كان عايز يتجوز ياسمين خلص من زمان وحتى بابا…..
قاطعها موضحا بوجل:
-واحنا برده السبب في اختفاؤه بعد كده والسبب في سفره وكل اللي حصل لأخوكي بسببنا.
امسكها من ذراعها بقسوة وقال بغضب:
-أنا لو مكانه مستحيل اقبل إن اختي تقرب مني مش يوافق على جوزانا، أنا أكتر واحد كنت بضرب واعذب فيه، يعني بينا عداوة مستحيل تخلص أو تتنسى.
نهجيت بأنفاسها وسال ماء أنفها مختلطا بعبراتها النازفة على وجنتيها وسألته:
-ليه كل ده؟ عمل ايه يستحق عليه كل اللي حصل له؟ حب بنت عمه وخطبها! بس كده!
بالطبع لم يكن بمقدوره أن يفشي سر رب عمله واخته الصغرى التي وقعت فريسة لعبة نجسة من تدبير مروان الفهد استخدم بها شادي للثأر لكرامته المهدورة على يد فارس حتى وصل اﻷمر لهذه اللحظة بالتحديد وهو يقف ما بين حبه وقلبه وما بين عقله الرافض للأمر يشك بها وبكل ما حدث.




