الفصل السادس من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس من رواية عطر سارة

_ أول مره أحس بالأمان لما اتصل بحد ويلحقني، وأول مره أشوف في عين حد الخوف عليا، خوف بجد مش مجرد كلام أنا كنت مرعوبه بس أنت جيت…..
قطع حديثها بابتعاده عنها نظر إليها ليجدها تحدق به بامتنان أزال دموعها بأحد أصابعه وإبتعد عنها قليلاً قائلا بهدوء:
_ قولتها لك قبل كده وهقولها لك كتير يا سارة طول ما أنتِ جنبي وبين أيدي هتبقي في أمان، أنا اي حد يخصني وتحت حماتي ما ينفعش يخاف اللي بيبعد عني بس هو اللي لأزم يخاف..
لم تفهم حديثه أو ربما أقنعت نفسها بعد فهمه، تنهدت بتعب ثم اراحت جسدها على الفراش وامام عينيها كل ما حدث ليله امس وكأنه يحدث الآن أبتلعت ريقها الجاف بخوف ورفعت وجهها اليه قائلة:
_ انا ما بعدتش عنك أنت اللي بعدتني عنك..
قام من مكانه وقال قبل ان يدلف للمرحاض:
_ من النهارده لا هبعدك عني ولا هسمح لك تبعدي عني..
وضعت رأسها على الوسادة وضمت الوسادة الأخري لصدرها، ستعطي لنفسها بعض الأمان حتي يعود ويجلس بجانبها من جديد، إبتسمت وقالت:
_ رغم كل حاجة جه عشاني، يا بخت مراتك بيك ويا ريتني أقدر أخد حتة صغيرة ليا، حتة أحسن فيها بشوية حب ودفا عيلة.
خرج من المرحاض ببنطلون رياضي وصدر عاري وخلف عنقه منشفة صغيرة يسقط عليها ماء شعره، سمعها تقول بشكر:
_ شكرا انك جيت وانقذتني انا كان بيني وبين الموت خطوه واحده بس..
جلس على المقعد المقابل للفراش النائمة عليه، وبدأ يجفف خصلاته المبتلة بالمنشفة ثم رفع عينيه إليها قائلاً ببساطة:
_ اللي حصل ده قرصه ودن صغيرة وما كانش مقصود منها موتك..
صدمت من بساطة حديثه وصدمتها الأكبر كانت بالمعنى المبطن من بين كلماته، حاولت الاعتدال بالفراش إلا إنها لم تقدر فإبتلعت لعوبها الجاف مردفه بتردد:
_ أنا مش فاهمه معنى كلامك أنا أتصلت بيك وأنت جيت انقذتني من البيت وهو بيولع لكن معنى كلامك أنك…..
أومأ إليها مكملا الجملة بدلاً عنها:
_ هو اللي في دماغك بالظبط يا ساره انا اللي ولعت في البيت وأنا عارف أنك جواه وجيت وطلعتك منه لأني لسه عايزك عايشة..
يستحيل ان يكون فعل ذلك مهما كان جبروته لن يصل به لتلك الدرجة من إنعدام الرحمة، حركت رأسها بنفي عدة مرات هامسة:





