الفصل السادس من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس من رواية عطر سارة

حدقت به بعتاب ودارت بعينيها بالغرفه حتى وصلت لسارة التي تتابع ما يحدث بصمت وقالت:
_ طلبتك تيجي لي قالوا لي مشغول قولت أنزل بنفسي أشوف جوزي مشغول بأيه، رغم انك كنت طول عمرك مشغول بس أنا رقم واحد في حياتك حبيت أشوف رقم واحد الجديد وأعرف هو يستحق ولا لأ..
قامت ألفت من مكانها وأقتربت منها بخطوات ثقيلة وهي تقول بلهفة:
_ يا حبيبتي يا بنتي حرمتي الكل منك يا عايدة ياما طلبت أشوفك وأنتِ رفضتي وحشتني ونفسي اخدك في حضني..
تركت جدتها تضمها وما زالت عينيها متعلقه بسارة وقالت:
_ ما كنتش حابه أشيل حد همي يا تيته لكن خلاص من النهارده مش هحبس نفسي تاني هبقى وسطيكم..
أشار محمود للخادمه بالانصراف وأقترب من مقعدها ليحركه حتى وصل بها لجواره فجلس وقال بابتسامه هادئة:
_ خطوه كويسه جدا السفره منورة يا عايدة يلا يا حبيبتي ابدئي كلي..
أومات إليه وقالت لسارة:
_ عامله إيه يا سارة يا رب تكون الحياه معانا عجباكي ؟!..
لعبت معها من قبل وصدقتها بكل سذاجة أما تلك المرة فهي تعلم العداء بينهما بشكل جيد، رسمت على وجهها إبتسامة باردة وقالت:
_ ميرسي يا أبله عايدة على سؤالك وما تقلقيش عليا انا اقدر افوت في الحديد وأطلع سليمة، المهم حضرتك أخبارك إيه من آخر مرة طلبتيني في جناحك ما شفتكيش مع اني توقعت ان احنا هنبقى أصحاب وقعدتنا مع بعض هتطول بس شكل حضرتك ما لكيش صاحب ما بتعرفيش تكوني علاقات..
إحتدت عين عايدة ونظرت لمحمود لتجده يتابع الحديث باهتمام وكأنه ينتظر منها إجابة مقنعة على كلمات ساره فقالت:
_ بس أنا ما طلبتكيش يوميها يا سارة، أنتِ اللي دخلتي غصب عني وغصب عن الخدامة، قولتي وقتها كلام أنا لو ست وحشه هطلب من جوزي انك تسيب البيت، بس أعمل إيه في طيبه قلبي خليتني اراعي ظروفك وفرق الخبرة وأقول معلش عيله صغيره وبتلعب في حاجه مش بتاعتها مش هعلق لها المشنقه يعني…
ضربت ساره على الطاوله بعصبية وقامت من مكانها قائلة بغضب:
_ أنتِ ست كدابة..
ساد الصمت بعدها ليلقي محمود الشوكة من يده وقام من فوق المقعد مقترباً من سارة جذبا إياها إليه قائلا بهدوء:
_ حسبي على كلامك وكفايه غلط لحد كدة يلا عشان أوصلك للكلية..





