الفصل السادس من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السادس من رواية عطر سارة

 

_ جيت بالليل ما حبيتش اقلقك اول ما وصلت..

 

أومأ إليه محمود وقال بجمود:

 

_ ما حبيتش تقلقني ولا ما حبيتيش تواجهني؟؟..

 

_ أنا عارف أنك زعلان بس أنا حبيت اغير جو اتخنقت من ضغط الشغل والشركه وكل الحاجات دي…

 

_ وماله طالما إرتحت يبقى أرجع شغلك، وآخر مره اسلمك مشروع تسيبه وتلعب بديلك المره الجايه هرفدك يا طارق ووقتها مش هيهمني انت مين اتفقنا؟!..

 

أومأ إليه بتوتر فنظر لمعتز الصامت قائلاً:

 

_ تخلص فطارك وتسبقني على اوضه المكتب مفهوم..

 

_ أنا اساسا شبعت وكنت حابب أتكلم مع حضرتك شويه هستناك في المكتب..

 

بدأ فطاره بعدما أعطى تعليماته لشقيقه وولده، وبين الحين والاخر ينظر لباب الغرفه لعلها تأتي، كأنها شعرت بها وبعد خمس دقائق وصل إليه رنين كعب حذائها العالي ليرفع نظره للباب، وجدها تطل وهي بكامل زينتها بفستان أسود رقيق يبرز بياض بشرتها الناعمة وترفع شعرها على شعرك كعكه مميزة، رسمت على وجهها إبتسامة جميلة واقتربت من المقعد المجاور لجدتها وجلست عليه مردفة برقة:

 

_ صباح الخير آسفه على التأخير بس صحيت متأخر..

 

أجابها وعيناه على طبقه يقطع قطعة الجبن:

 

_ أنتِ مش جديدة في البيت عشان تصحي متأخر بعد كده لو حاسه أنك هتتأخري على الفطار ابقي استني للغدا ما حدش بيدخل بعدي..

 

صوت بمفرده قادر على ازعاجها ليزيد الامر سوءا بكلمات المستفزه تركت الشوكه من يديها ورفعت وجهها اليه وقالت بقوة:

 

_ إحنا مش في السجن عشان نأكل ونشرب بمواعيد، ولو حضرتك شايف إني ببوظ اتيكيت العيلة الكريمة تقدر تمشيني..

 

أهي بالفعل تجرأت عليه أمام الجميع؟!.. تحاول أن ترسل إليه تهديد مبطن وهو فهمها أبتسم من زاوية فمه وهو يسمع جدته تقول بلهفة:

 

_ تمشي تروحي فين يا حبيبتي ده بيتك محمود بس بيحب الانضباط وبعدين أنا بحب أشوفك وأنا بفطر معقولة تتأخري على جدتك وتسيبيها جعانه؟!..

 

نفت بحركة سريعة من رأسها ثم قالت بحب:

 

: لأ طبعا يا تيته ما اقدرش..

 

عاد الصمت ليعم الغرفه وبعد ثواني معدوده قطعه دخول مفاجئ لعايدة على كرسي متحرك والخادمه خلفها قام محمود من محله مقتربا منها بقلق قائلاً:

 

_ إيه اللي نزلك من اوضتك أنتِ تعبانة؟!..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *