الفصل الثالث من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثالث من رواية سند الكبير

 

_ قولتلك خافي على لسانك بس شكله عامل ليكي مشاكل و عايزة أقطعه، أخرجي برة حالا بدل ما أنولك المراد و تعيشي الباقي من عمرك خرسة…

 

_ و لا يهمني أعلى ما في خيلك اركبه، مش هسكت على…… اااااه..

 

قالتها و هي تشعر بعدم لمس ساقيها للأرض حملها على ظهره صاعدا بها إلى غرفته وسط صريخها الذي لم يعطي لها أو له أي إهتمام، وصل للغرفة ليدخل بها و يغلق بابها بقدمه، ألقى بها على الفراش لتصرخ بألم قبل أن تقول :

 

_ إيه الهمجية و الجنان ده، أنت فاكر بالطريقة دي مش هاخد حقي…

 

سحب الحزام من على خصره ضاربا به الفراش بجوارها مردفا بتحذير :

 

_ مش لما أعمل ليكي حاجة ابقي خدي حقك، مش هقفل عليكي الباب بالمفتاح ، بس عايزك تخرجي من باب الأوضة دي و وقتها اياكي تلومي حد إلا عنادك و غبائك، فاهمة…

 

مازال يرى لمعة التحدي ليعطي لكفها الموضوع على الفراش ضربة خفيفة ثم قال بصرامة أشد :

 

_ فاهمة عايز أسمع ردك…

 

لأول مرة تشعر بالعجز و قلة الحيلة أمامه هو، لأول مرة تعلم أنها بلا سند أو يد تمسح دموعها و تربت على ظهرها، ابتلعت ريقها بقهر و حسرة هامسة بنبرة متقطعة :

 

_ فاهمة مش هخرج، بس خرج محمد بلاش تسبب له أي أذى بسببي هو ملوش أي ذنب، بلاش تزيد على ظلمك لكل الناس ظلم…

 

شعر بنشوة لذيذة مع نطقها لإسم غريمه بلا كلمة زوجي، أزالت الملكية و هذا يرضي ما بداخله، ارتدي حزامه مجيبا ببرود قبل أن يخرج من الغرفة :

 

_ اسمعي الكلام و لما أبقى مزاجي رايق ممكن أخرجه، مش بس من الحبس تحت لأ ممكن كمان من البيت كله على رجله سليم و ده انجاز عظيم….

 

_____________

 

بعد عدة ساعات…

بمخزن بالبيت…

 

يعلم أن نهايته على يد وعد بيوم من الأيام، من ليلة أمس و هو ملقى بتلك الغرفة التي لا يرى بها حتى بصيص نور من الشرفة، ماذا فعل لكل هذا لا يعرف…

 

تنهد بعمق مع إغلاق باب المكان وراء أحدهم، أمامه احتمالين الخروج أو القتل و بكلا الأحوال ستكون نهاية هذا السجن…

 

جلس من دلف على أحد المقاعد فقال بسخرية :

 

_ منور يا أستاذ محمد..

 

أجابه الآخر بمرح متوتر :

 

_ منور ايه يا باشا أنا مش شايف حاجة هو هنا مفيش نور على الأقل نتعرف على بعض…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *