الفصل الثالث من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثالث من رواية سند الكبير

 

_ إيه قلة الأدب دي إزاي تدخل كدة هي وكالة من غير بواب…

 

عقله بعيدا كل البعد عن تفكيرها الأحمق هو لا يرى جسدها من الأساس أو يركز به، واقف عند نقطة واحدة أهي هربت بليلة زفاف شقيقته مع زوجها؟!.. هل هي حقيرة لتلك الدرجة دون أن يأخذ حذره منها،أغلق الباب بساقه و عيناه تضرب عينيها مثل الرصاص، جذبها من مقدمة ملابسها لتقف أمامه ثم قال :

 

_ جوزك ده اتعرفتي عليه امتا و إزاي، انطقي…

 

لم تفهم نبرة صوته و لا حتى نظرة الاتهام الواضحة بعينيه، ابتلعت لعابها بخوف قائلة :

 

_ ووو… و أنت مالك بج….

 

قاطعها بكفه الذي ضرب به فمها بخفة ، لا يوجد أي وقت للعناد و المناقشة قلبه يحترق و كل ما يريده الآن الارتياح، تحسن صورتها أمامه بأي كلمة و هو سيصدقها، لمعت عينيه بالشر قائلا من بين أسنانه :

 

_ بلاش لف و دوران كتير، الزفت اللي تحت ده أول مرة شوفتيه كانت امتا و فين، و إياكي تكذبي سامعة إياكي…

 

عضت على شفتيها بوجع خفيف، يستحيل أن تقول الحقيقة، تعبيرات وجهها درسها بشكل دقيق، متوترة، خائفة، تحاول الهروب، تفكر بكذبة تخرج بها من الموقف رغم تحذيره لها بعدم الكذب، صمت مريب ينتظرها و هي لا تجد إجابة إلا أن صريخه بها أفاقها :

 

_ ووووعد…

 

نطقه لاسمها بتلك النبرة و النظرة بها تحذير واضح، أزالت يده من على فمها ثم أردفت بنبرة متهدجة و أنفاس متسارعة :

 

_ دي حاجة خاصة أنت دخلك فيها إيه، عايز تلعب و تضيع وقت في قصة حياتي و اتعرفت على جوزي إزاي عشان بس يفضل محبوس عندك، قولتلك قبل كدة خليني أمشي أنا و هو من هنا من غير غدر…

 

من منهما الذي يريد اللعب هو أم هي التي تلعب ببراعة؟!.. ابتعد عنها مبتسما نصف إبتسامة حكمت على نفسها بالإعدام و خسرت جزء كبير من قلبه، أغلق باب الغرفة بالمفتاح من الداخل ثم اتجه إلى المرحاض ليقف مع حديثها الغاضب :

 

_ أنت بتعمل ايه و رايح فين بالظبط…

 

أجابها بسخرية :

 

_ سلامة النظر، عندك ضعف فيه و الا ايه، زي ما أنت شايفة داخل حمام اوضتي عشان أستحمى قبل ما أنام…

 

صرخت به بجنون يفقدها دائماً صوابها و يأخذها إلى طريق مغلق :

 

_ لا دي شكلها هبت منك على الآخر، عايز تنام في اوضة نوم واحدة مع ست متجوزة راجل تاني…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *