الفصل الثالث من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثالث من رواية سند الكبير

 

_ كلمة سند الكبير على رقبته، و أنا بقولك لو عايزة لسانك يبقى بين ايديك انطقي كلمة جوزي دي تاني، أدفنك و آخد العزا قبل ما غيري ينام جانبك على سرير واحد….

 

كلمة سند الكبير سيف علي رقبته لو خرجت منه سيفعلها لو روحه بها، حاولت التحرر من بين يديه إلا أنه ضغط عليها أكثر لتصرخ بقوة :

 

_ ابعد أيدك عني أنت بتوجعني…

 

ابتسم إليها بملامح مخيفة قائلا :

 

_ ما أنا عايز أوجعك يا روحي، اتوجعي و خافي يا وعد عشان تقدري تعيشي…

 

رفعت عينيها لتقابل عينيه، كلمات لم يقدر اللسان على قول كلمة منها قالتهم العين، إلى أين سيصل معها لا يعرف و لا يود أن يعرف، تعلق بها لتأخذ عينيه جولة رائعة على وجهها الجميل، سحرها البسيط يجذبه و يجعل بداخله رغبة مميتة بتذوق تلك الفاكهة المحرمة ، حبست أنفاسها و شعرت بالتعري أمام عينيه التى تأخذ منها ما يريد صاحبها، بللت شفتيها الجافة بطرف لسانها قبل أن تقول بتوتر :

 

_ مش عيب على الكبير أما يبقى نفسه في حاجة مش بتاعته؟!..

 

إبتسم لها بخبث و هو مازال كما هو مردفا بنبرة لعوبة :

 

_ لأ مش عيب خصوصاً لما تبقى الحاجة دي مكتوب عليها مباح للجميع، بس مش الكبير اللي يدوق حاجة خارجة من بوق غيره…

 

أصابها الغضب ، قدر بكل جدارة على كسر قطعة من روحها، ترقرقت الدموع بداخل مقلتيها بكبرياء أنثى مقهورة إلا أنها ردت عليه بجمود :

 

_ صدق اللي قال البجاحة ليها ناسها، الحاجة اللي خارجة من بوق غيرك دي نفسها هي اللي بتجري وراها، لآخر مرة بقولك سيب جوزي بدل ما أبلغ عنك.. البلد دي فيها حكومة يا كبير…

 

أبتعد عنها و عاد للجلوس على مقعد مكتبه يباشر عمله، الكلمة تردها ألف كلمة مع أنه لا يريد منها إلا الصمت، هو مغلول من إسم هذا اللعين الذي تحمله من المفترض أن تحمل اسمه هو، منذ متى يريد امرأة و لا يقدر على الحصول عليها؟!…

 

جن جنونها من بروده لتأخذ الأوراق من أمامه بحركة جنونية و تلقي بها على الأرض صارخة :

 

_ بطل البرود ده بقولك جوزي فين يا سند، محمد ملوش علاقة بأي حاجة حصلت في البيت ده من سنين، لما أكلمك تبص و ترد عليا فاهم…

 

رفع حاجبه بتساؤل كأنه يقول لها “حقا”، سند ظهره على المقعد واضعا ساقا على الآخر قبل أن يشير لها على باب الغرفة قائلا بصرامة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *