الفصل السابع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع من رواية قيد حب

 

_ إيه رأيك لو أبلغ عنك دلوقتي ونخلي الحكومة هي اللي تفض ما بينا؟!..

 

لا يا سما اخر ما يريده هو إستخدام العنف معاك، أخذ نفسه بهدوء وقال:

 

_ بلاش يا سما أنا مش عايز أعمل أي حاجة تاذيكي فبلاش تجبريني على كده..

 

ضحكت بسخرية وقالت:

 

_ هو أنت بتتكلم بجد ومصدق نفسك كل اللي عملته من أول ما عرفتك ده ومش عايز تعمل حاجه تاذيني آمال لو عايز هتعملي ايه؟!..

 

حدق بها بقوة وقال:

 

_ أقل حاجة ممكن أعملها دلوقتي اني ارفع سماعة تليفوني على صاحب العمارة، هيرميكي أنتِ وأمك واخوكي في الشارع ووقتها مش هيبقى عندك مكان تروحيه غير بيتي اللي بتحايل عليكي تدخليه..

 

مستحيل أكيد ما قاله الآن مجرد تهديد رفعت عينيها إليه بثقة مردفة:

 

_ الكلام ده لو شقتنا ايجار لكن الشقة دي بإسم ماما ومفيش قوة في الارض تقدر تخرجنا منها احنا مش في غابة..

 

نظر إلي السيدة نوال وقال بإبتسامة مستفزة:

 

_ بقى كده يا حماتي تكدبي على البنت وتفهميها إنها شقة ملك وهي شقة إيجار ومن غير عقد كمان..

 

حدقت به نوال بغضب لتقول سما بذهول:

 

_ إيه الكلام اللي هو بيقوله ده يا ماما وبعدين ناجر شقة ليه ما إحنا بعنا شقتنا ومعانا فلوسها…

 

كانت بموقف لا تحسد عليه لأول مرة تشعر كم هي قليلة أمام ابنتها، وضعت عينيها بالأرض وقالت بخجل:

 

_ أنا بعت الشقة عشان أدخل مشروع مع زميلتي في المدرسه واجرت الشقه دي على ما يبقى في ارباح والمشروع يقف على رجله بس المشروع خسر والفلوس راحت..

 

قبل أن تتخلي عنها قدميها وتسقط أرضا كان هو يضمها بين يديه مردفاً بقلق:

 

_ أنتِ كويسة ؟!..

 

أومأت إليه بتوهان ثم قالت بتعب:

 

_ مش هتتصل بصاحب العمارة يا مصطفى بلاش تعمل حاجة جديدة تخليني أكرهك…

 

_ مش هتصل بس أنتِ احنا بنا عقد وإلا أنتِ ناسية…

 

قالت بغضب:

 

_ وأنا مش عايزة أبقى معاك في بيت واحد أنت إنسان مش مضمون..

 

أبتسم بهدوء ثم أشار للسيدة نوال مردفاً:

 

_ خلاص يا ستي مع اني مش طايق امك بس لأجل عيونك هاتيها تعيش معانا..

 

مهما فعلت هو سيظل هو، حتى شقيقها الأحمق ذهب ليعطي إليهما بعض المساحة، أبتعدت عنه ثم قالت إلي والدتها بقلة حيلة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *