الفصل السابع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية قيد حب

رأسها لن تتحمل تعب أعصاب أكثر فقالت بغضب:
_ يعني مصطفى معملكش حاجة ؟!..
قال بإبتسامة سعيدة:
_ أبية مصطفى ده حبيبي، كلمته من كام يوم وقولتله إني عايز أطلع رحله المدرسة في إسكندرية وأمك مش راضيه اداني فلوس الرحلة، روحت عشان أقدم لقيت باب الحجز اتقفل فحجز لي في الجونه على حسابه لمدة أسبوع، شوفت يا بت يا سما شوية بنات ده إحنا مش عايشين في الدنيا..
رحلة ؟!.. أهي كانت تعيش الأيام الماضية برعب والآخر برحلة ؟!.. مسحت على خصلاتها بتعب مردفة:
_ أنا تعبانة ومحتاجة أنام دلوقتي تصبحوا على خير..
دلفت ليقول حمزة بتعجب:
_ هو في إيه يا ماما مالها سما؟!..
إجابته بحسرة:
_ اطلقت يا حبيبي اطلقت وضيعت من أيدها جوازة لو كنا فضلنا العمر كله نحلم بيها ما كناش هنوصل لنصها..
أتسعت عينيه بذهول مردفاً:
_ ليه الغبية وش الفقر دي ده أبيه مصطفي أحسن راجل في الدنيا من يوم ما أتجوزها وهو بيتعامل معايا على اني ابنه مش أخو مراته..
_ سيبني في حالي يا حمزه الله يبارك لك أنا تعبانة ومش قادرة أخد نفسي..
صمت حمزة بحزن ثم دلف إلي غرفة نومه.
_____ شيما سعيد _____
بمنزل مهران..
دلف مصطفي ليجد والدته بغرفة المعيشة، جلس على الأريكة الجالسة عليها والدته ثم وضع رأسه فوق كتفها بتعب لتقول السيدة سميرة بقلق:
_ مالك يا حبيبي ؟!..
أغلق عينيه ثم قال:
_ تعبان وتايه ومش عارف أنا هعمل إيه ولا هوصل لفين..
مسحت على ظهره بحنان مردفة:
_ فيك ايه يا حبيبي؟!.. بقى لك كام شهر حالك متغير يوم مبسوط ويوم زعلان حتى خطيبتك سافرت ورجعت وسافرت وأنت بعيد عنها يا مصطفى، فهمني مالك ومن امتى وانت بعيد عن الكل كده؟!..
يا ليته يعلم ما به، يريدها حقا يريدها وبجنون لكنه لا يعلم ما المسمي الحقيقي لرغبته بها، تمدد على الأريكة ووضع رأسه على فخذ والدته مردفاً:
_ مش عارف في إيه غير إني تعبان ومحتاج أنام على حجرك زي زمان..
_ نام يا حبيبي..
______ شيما سعيد ______
بجناح عز..
خرج من المرحاض بروب الإستحمام بعد حمام دافئ ليجدها تجلس على الفراش أمام هاتفها فجلس بجوارها وقال بهدوء:



