الفصل السابع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية قيد حب

_ في حد يعيط في يوم زي ده؟!.. بعدين بتقوليلي شكراً ليه ده حقك عليا يا ليلى..
ببراءة شديدة قالت:
_ كنت عايزة أحجز لحفلة التخرج بس مكنش معايا فلوس واتكسفت أطلب من خالتو..
حدق بها بضيق واضح وقال:
_ يا سلام مكسوفة من خالتو وأنا ايه ؟!..
أبتلعت ريقها بتوتر مردفة:
_ أنت إبن خالتو..
رد عليها بسخرية مردفاً:
_ أنا جوزك مش إبن خالتك بس يعني المفروض إن كل طلباتك تتطلب مني أنا مش من أي مخلوق..
حدقت به بحزن ثم قالت بقلة حيلة:
_ أنا وأنتِ عارفين جوازنا عبارة عن إيه كويس أكيد هييجي وقت تحب فيه وتعوز تتجوز وأنا كمان..
تحولت نظرات عينيه وقال بغضب:
_ أنتِ تخرسي خالص وتمشي قدامي عشان تفرحي بيومك بدل ما اخليه أسود على دماغك..
أبتلعت باقي كلماتها ثم تحركت أمامه بسرعة ليسير خلفها مردفاً:
_ قال وأنا كمان قال ماشي يا ليلي هقطع لسانك ده عشان تتلمي..
بعد نصف ساعة كان يجلس بجوارها يده تضم كفها المرتجف، ضغط عليه قليلاً وقال:
_ مالك يا بنتي متلجة كدة ليه ؟!..
تعالت دقات قلبها أكثر وقالت:
_ إسمي قرب وأنا خايفة أوي بصراحة، وبعدين البنات كلها معاهم أصحابهم بتصقف لهم وأنا عمر ما كان عندي أصحاب..
قرص أنفها بالقليل من القوة ثم قال بجدية:
_ هما معاهم أصحابهم وأنتِ معاكي جوزك استني لما ييجي عليكي الدور هتنبهري..
ما هذا يا الله ؟!.. كل دقيقة تمر بينهما يشعرها بها بالأمان، إبتسمت وقالت للمرة الثانية:
_ شكراً يا عز..
_ بطلي تقولي الكلمة دي بتعصب منها..
ضحكت ليري أجمل ضحكة يتمني أي رجل بالعالم أن يراها فقال:
_ اضحكي على طول يا ليلي..
عقدت حاجبها بتعجب مردفة:
_ ليه ؟!..
_ ضحكت حلوة بتنور وشك وأنا عايز أشوف دايما وشك منور…
خجلت ليلي فأبعدت عينيها عنه، ثانية.. ثانية.. هي دق قلبها على أثر كلماته أم إنها تتوهم ؟!.. دق يا ليلي دق وبجنون… إسمها بصوت مقدمة الحفلة أخرجها من مشاعرها ليساعدها على القيام مردفاً بتشجيع:
_ يلا يا باشمهندسة استلمي شهادتك..
_ أنا خايفة يا عز تعالي معايا..
_ متخافيش أنا جانبك يلا..




