الفصل الخامس من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس من رواية قيد حب

 

_ أنتِ مش متجوزة في السر عشان تقولي الحياه هتفضل لحد أمتى، أهلك عارفين واصحابي وعمتي واخويا عارفين، عملنا فرح، هنخلف وهيبقى عندنا أولاد، هنعيش حياتنا عادي ولاخر يوم في عمري يا سما هتبقي فيه مراتي..

 

سألته بقلة حيلة:

 

_ وأبوك وأمك ؟!..

 

أبتعد عنها بنفاذ صبر مردفاً:

 

_ ملكيش دعوة بيهم خليكي في نفسك وفيا وبس هتعيشي مرتاحة لكن طول ما أنتِ بتوجعي في نفسك كده صدقيني محدش هيطلع خسران غيرك..

 

لم تتحمل الوقف أكثر فسقط جسدها على الفراش بتعب مردفة:

 

_ أنا تعبانة وعايزة أفضل لوحدي، لو سمحت سيبني لوحدي، أرجع لاهلك وشوف حياتك وسيبني على الاقل يوم واحد أخد فيه نفسي من غير ضغطك..

 

أومأ إليها بهدوء مردفاً:

 

_ ماشي يا سما هسيبك براحتك وأنتِ فكري زي ما أنتِ عايزه والقرار الأول والأخير هيبقى ليكي، اذا كنتي عايزانا نعيش مبسوطين أو عايزة تعيشي مع مصطفى اللي أنتِ خايفة منه…

 

ملت وتعبت من حديث ليس له أي معني، فصمتت أقترب منها ووضع قبلة فوق رأسها مردفاً:

 

_ عايزة حاجة تانية ؟!..

 

رفضت قائلة بتعب:

 

_ لأ شكراً مش عايزة حاجة..

 

ساعدها على الجلوس براحة على الفراش ثم وضع صينية الطعام فوق ساقيها مردفاً بهدوء:

 

_ طيب كلي أكلك كله وأنا هبعت حد يجيب لك مامتك تقضي معاكي اليوم هنا عشان لو احتجتي حاجة..

 

_ كتر خيرك..

 

_____ شيما سعيد ______

 

بعد ساعتين..

 

دلفت السيدة نوال غرفة ابنتها للمرة الرابعة، وجدتها مثلما هي نائمة تضم الوسادة إليها، زفرت بضيق ثم جلست بجوارها على الفراش مردفة:

 

_ وبعدين معاكي يا سما هتفضلي باقي اليوم كده نايمة شايفه ان النوم ده هيحل لك مشكلتك يعني؟!..

 

إجابتها دون أن تغير من وضعها أو على الأقل تفتح عينيها:

 

_ يعني أنا لو صحيت هعمل إيه يا ماما؟!.. خليني هربانة تحت البطانية كده لحد ما أشوف الدنيا هتعمل فيا ايه تاني..

 

جذبتها السيدة نوال لتجلس أمامها وقالت بقوة:

 

_ قومي… قومي أقعدي قدامي واسمعي اللي هقوله لك ده بالحرف الواحد، ده لو عايزة تعيشي مرتاحة يا بنت بطني..

 

نفذت ما طلبته والدتها بتعب ثم قالت:

 

_ قولي يا ماما سامعة..

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *