الفصل الخامس من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس من رواية قيد حب

زفر بضيق ثم ألقي بكوب القهوة الرابع على الصينية وقام، فتح باب الغرفة بلا سابق إذن ليجدها تنام أسفل الغطاء..
أغلق الباب خلفه وأقترب منها قائلا:
_ سما أنتِ كويسة ؟!..
لم ترد فجلس بجوارها بحنان ومد يده إلي جبينها وهنا أتسعت عينيه من درجة حرارة جسدها، أزاح عنها الغطاء مردفاً بقلق:
_ سما أنتِ سمعاني؟!..
صدرت منها همهمة ضعيفة جعلته يخرج هاتفه من جيبه ويقوم بالاتصال على عز الذي قال:
_ خير مصيبة جديدة ؟!..
_ اخرس يا غبي 10 دقايق بالكتير وتكون عندي في الشقة يا عز..
_ في إيه يا مصطفى أنا بدأت اقلق؟!…
_ سما سخنة جداً وأنا خايف عليها..
وصلت إليها الجملة رغم ألم جسدها لتنزل منها دمعة مقهورة، عاد إليها جلس بجوارها وسحب جسدها إليه ليضع رأسها فوق صدره مردفاً:
_ حقك عليا هتبقي كويسة..
ربما يكون فات الأوان والكلمات تزيد جرحها، أغلقت عينيها بتعب ليمر عليهما الوقت حتي وصل عز، كشف عليها وقال بهدوء:
_ متقلقش ده برد بس جامد شوية هعلق لها المحلول ده وتنام هتصحى أحسن من الأول..
فتحت عينيها بتعب مردفة:
_ لأ أنا مش بحب الحقن والمحاليل هبقى كويسة لوحدي..
حرك رأسه بتعب، طفلة صغيرة تخشي أبسط الأشياء وعندما وقعت… وقعت بين يديه هو، زفر بضيق ووضع يده على يدها ثم قال:
_ أنا جانبك متخافيش..
أبعدت يدها عنه قائلة:
_ أبعد عني..
حدق بها بغضب وقال:
_ اتلمي وعدي يومك..
تدخل عز بالأمر وقال بهدوء:
_ مصطفى براحة شوية دي تعبانة..
ثم نظر إلي سما بإبتسامة:
_ متخافيش أنا أيدي خفيفة مش هتحسي بأي حاجة..
زيادة تعبها جعلها تصمت فأغلقت عينيها وبكت بخوف، ليأخذ هو نفسه ويضمها إليه قائلا:
_ ألف سلامة عليكي..
أشار لعز بعينيه ليبدأ الآخر بوضع المحلول بكف يدها، ضمت نفسها إليه أكثر بخوف ليغلق يده على رأسها ثم وضع فوق خصلاتها عدة قبلات معتذرة، أخذ الأمر أقل من دقيقة وانتهي ليقول عز:
_ كده تمام أنا هقعد في الصالة لحد ما المحلول يخلص..
ثقل جفنها فوضعها مصطفي على الوسادة وقال بهدوء:
_ لأ روح أنت أنا هعرف أشيله..
خرج عز وخلفه مصطفي ليصل به إلي الباب فقال عز:




