الفصل السادس من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد
الفصل السادس ما بعدالجحيم

:- مش مصدقك لأنك حية زيه بالظبط بتتلونى. ..
:- ربنا يسامحك. ….
مراد بغضب وهو يمسكها من زراعها بقوة :- كفاية. ….كفاية تمثيل إيه ما زهقتيش. ؟
صرخت فيه قائلة بألم
:- ااااه دراعى حرام عليك. …سيبنى.
هتف بسخرية
:- لا يا ماما مش مراد اللى بيتأثر بدموع التماسيح دى. …فأحسنلك بقى ترجعى لأصلك وتقولى هما فين بيستخبوا فين؟
لمار بدموع :- ما اعرفش. …
:- عاوزانى أقتلك زى المرة اللى فاتت مش كدة وأنا مش هحرمك من دة. ….
وفى أقل من الثانية أطبق بيديه على عنقها بغضب شديد قائلا :-
قولى فين وإلا مش هتشوفى النور تانى. ..
لم ترد عليه وإنما كانت تزرف الدموع وتحاول نطق الشهادة مستسلمة للموت. …
ولكن على آخر لحظة قام معتز بفصله عنها قائلا :-
بتعمل إيه يا مجنون سيبها. …
حاول الوصول لها مرة أخرى ولكن معتز كان يمثل حاجزا فقال بغضب
:- سيبنى إنت أخلص عليها دى مجرمة زى أبوها و أخوها. ..
نظر لملابسها المبتلة قائلا
:- وهى مبلولة كدة ليه؟
أجابه بمبالاة :- وقعت في الحمام وطلعتها والهانم مش راضية تعترف يا ريتنى كنت سبتها تغور فى ستين داهية. ..
حاول تهدأته قائلا
– طيب بالهداوة مش كدة. ..ثم صاح عاليا بإسم زوجته. ….تسنيم. ..يا تسنيم. ..
أتت تلبى ندائه قائلة – أيوة يا. …..ولكنها توقفت عن الكلام حينما رأت لمار بتلك الهيئة فسألتها :-.إيه دة مين عمل فيكى كدة؟
هتف معتز :- خديها يا تسنيم علشان تغير هدومها. .
نظرت لهم بتوتر قائلة:- أااا ماشى يلا تعالى معايا. ..
سارت لمار معها بلا روح فاقدة أى مذاق للحياة. .
توجه معتز ناحيته قائلا :- بلاش إنتقامك يعميك عن إنسانيتك يا مراد ومتنساش إنها مراتك.
قاطعه صائحا بغضب:- متقولش زفت مراتى إنت عارف اللى فيها. …
:- ماشى بس مش كدة متنساش إنها بنت فى الآخر. ..
هتف بسخرية :- يا حنين. …دى حية زى الحرباية بتتلون وأنا وراها لما أشوف آخرها. ..
:- يلا بس روح غير هدومك دى لا تاخد برد. ثم أكمل بمكر :-
هو إنت ليه أنقذتها وكنت هتموتها دلوقتى؟
توتر قائلا:- أومال أسيبها تموت قبل ما اعرف مكان أبوها وأخوها المجرمين.
:- لا يا سيدي. ….يلا بقى علشان تروح معايا الشركة دا أنا مش مصدق انك هتروح معايا أنا حاسس إن القيامة هتقوم دلوقتى.
– ماشى يا أخويا إستنانى هنا. ….



