الخاتمه من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الخاتمه سجينتى الحسناء

_ كده برده تخبى علينا ، انا زعلانه منك .
لم تعقب و ظلت انظارها ترتكز عليه وحده لتزيل نار اشتياقها له اما هو فظل مطرقا رأسه خوفا من ان يتهور و يسحبها داخل احضانه لشوقه لها و لافتقاده عبيرها .
جلست تتنحنح و تردد
_ ازيك ؟
رفع بصره بعد ان اشتدت ملامح الغضب عليها و هتف بجمود
_ الحمد لله .
رأت ساره ان من اﻻفضل ان تترك لهما مجالا بالرغم من تصميم سيف ان تأتى معه فرددت بادعاء
_ معلش يا ديدو محتاجه التويلت ضرورى .
ابتسمت و اشارت لها بالدخول و لكنها دلفت للمطبخ تقف برفقه فدوى هاتفه بتضرع
_ ربنا يهديلهم الحال يا طنط .
رفعت فدوى كفيها للسماء متضرعه
_ امين يا رب .
اما عنهما فظلا صامتين حتى شعرت بالضيق من سكوته فسعلت سعله صغيره لتحثه على الحديث و لكنه ظل صامتا فرددت بحرج
_ تشرب ايه ؟
ادار وجه رافضا
_ مش عايز حاجه .
تضايقت من جموده فسألته بضيق
_ اومال جاى ليه ؟
رمقها بنظره غاضبه و هو يصر على اسنانه و ردد
_ جاى اطمن عليكى انتى و اللى فى بطنك .
ضحكت بسخريه و رددت
_ عليا !! و كنت فين شهرين بحالهم ؟ انت جيت لما عرفت بالحمل و بس يا سيف متضحكش عليا و لا على نفسك .
رفع صوته قليلا
_ و كنتى منتظره ايه بعد اللى عملتيه ؟ ده لحد اللحظه اللى احنا فيها و انتى لسه لغيانى من حياتك .
صاحت هى اﻻخرى بحده
_ وانت فين من حياتى اصلا ؟
اجابها بعد ان وقف محتدا
_ انا فهمتك ان شهور العده زيها زى الجواز ، مينفعش تخرجى و تدخلى على مزاجك من غير ما اعرف .
قاطعته صارخه
_ و مين قالك انى بخرج و ادخل ، انا منزلتش من البيت غير مرتين عشان الدكتوره .
اقترب منها و هدر بها
_ و برده مخبيه حملك ، اللى هو انا مليش وجود لا فى حياتك كراجل و لا كأب للى فى بطنك !
بكت و رددت بحرقه
_ مقلتلكش عشان متقوليش نزليه ، او ترجع بس عشانه زى دلوقتى .
رد عليها بقسوه
_ و مين قالك انى هرجع ، انا عايز يبقا ليا دور فى حياه ابنى مش اكتر و ليا دور فى حياتك لحد ما عدتك تخلص احتراما ليا ، و على اﻻقل الاحترام اللى معرفتيش تديهولى و انا جوزك اديهولى فى اخر شهور بينا .
ارتمت على المقعد واضعه وجهها داخل راحتيها تبكى بقهر و رددت بنحيب
_ انت بعد غياب شهرين لسه جاى تكمل عليا !! ماشى يا سيف شوف انت عايز ايه و انا هعمله .
رد عليه بقوه
_ تحترمى وجودى فى حياتك لحد ما تولدى لان عدتك كده هتبقا لحد الولاده .
اماءت بصمت و هو يكمل
_ و اكون حاضر مع ابنى او بنتى فى كل كبيره و صغيره من حياته ، متحرمنيش من حقى فى ده … نتعامل مع بعض بتحضر و تسمحيلى ابقا موجود .
ضحكت باكيه و اماءت من جديد معقبه
_ حاضر يا سيف ، حعمل لك احترام اكتر من اﻻول لحد العده ما تخلص ، و حاضر هخليك تكون حاضر اى حاجه تخص ابنك او بنتك .
صمتت قليلا و اطنبت
_ بس ده لما ييجى للدنيا ، و لحد ما اولد مش عايزه اشوفك تانى .
هشم فكه و صر على اسنانه من طريقتها و ردد بغضب
_ نعم !! بتقولى ايه ؟
اجابته بحزن
_ غبت عنى شهرين مسألتش فيهم عنى و لا كنت تعرف اخبارى ، و رجعت عشان الحمل ، يبقا خلينا زى ما احنا و لما اولد ابقا شوفه براحتك ، لكن وجعى لما شوفتك و جرحتنى بالشكل ده اكتر بكتير من وجع بعادك عنى .
مسحت وجهها بيدها و اكملت
_ و عشان الزعل وحش عليا و الواضح اننا كل ما نشوف بعض هزعل اكتر يبقا اﻻفضل ما شوفكش لحد ما اولد عشان الحمل يكمل على خير ، لانى عايزه البيبى ده يمكن اكتر منك .
دلف هشام و جمال بعد انتهاء دوامهما بالعمل ليتفاجئا بوجود سيف و دارين تحتد عليه صارخه بقهر
_ تمام ؟ و لا لسه عايز تحرق دمى اكتر من كده ؟
اقترب هشام يتسائل بحيره
_ سيف !! ايه الحكايه ؟
تبعتهم فدوى و ساره ليستمعا لسيف مرددا
_ ابدا ، بس الواضح ان مفيش فايده .
هللت بحرقه
_ اه مفيش فايده ، دارين الوحشه رد السجون بتاعه المشاكل الغبيه و اللى كل تصرفاتها غلط متنفعكش يا سيف باشا و ربنا رحمك انك بعدت عنها .
اقتربت ساره تمسك ذراع اخيها هاتفه بمهادنه




