الخاتمه من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الخاتمه سجينتى الحسناء

ربتت على كتفه و سألته
_ طيب شهرين عقاب مش كفايه ؟ و ﻻ ناوى تستمر لامتى ؟

ضحك بحزن و ردد
_ انتى مفكرانى بعاقبها ؟ انا بعاقب نفسى بسوء اختيارى يا ساره .

ابتسمت بحزن و عادت تسأله
_ طيب يعنى خلاص الحكايه خلصت بينكم ؟

اماء بحزن هاتفا
_ للاسف ، مش هقدر انسى اللى حصل .. كده احسن للكل .

نظرت بمقلتيه بتركيز و سألته
_ حتى لو عرفت انها حامل ؟

رمقها بنظره مدهوشه بادلته اياها بنظره مبتسمه و هى تحرك رأسها بالايجاب هاتفه
_ ايوه يا سيف ، دارين حامل .

انتفض بغضب يسألها
_ ازاى ؟ عرفتى منين ؟

ردت عليه ببسمه
_ كنت عند الدكتوره بتاعتى بتابع معاها عشان انت عارف ان من يوم الحادثه و انا مش عارفه احمل تانى ، و شوفتها هناك و حاولت طبعا تخبى عليا و قالت لى ان مامتها اللى بتكشف بس على مين ؟

اغلقت عين غامزه بها و هتفت
_ سألت عنها الدكتوره و قالت لى انها حامل فى الشهر الثالث .

تعجب و تسائل بداخل نفسه لما خبئت عليهم حملها فسأل ساره بحير
_ طيب متعرفيش صحتها عامله ايه ؟ الدكتوره كانت قايله …

قاطعته ضاحكه بانهيار و هتفت بمشاكسه
_ متخافش … الجنين تمام و زى الفل .

هدر بغضب
_ انا مالى و مال الجنين المهم هى .

عادت لضحكاتها العاليه و هتفت تطمئنه
_ صحتها كويسه برده متخافش .

تنهد براحه و تضرع لله مناجيا ربه
_ ربنا يكملها على خير يا رب .

ظلت تنظر له بمكر و دهاء فصاح بها
_ ايه ؟

ضحكت و هتفت تسأله
_ لسه عند رأيك ؟

اجاب بتوتر
_ اه ، الحمل مش هيغير حاجه .

ابتسمت و هتفت تتلاعب معه
_ فعلا ، بس هيزود شهور العده شويه .

رمقها بنظره متفهمه لما تعنيه فزفر انفاسه بالضيق و حرك راسه باستسلام على افعالها الطفوليه من وجهه نظره .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بحزن بائن دلفت منزل والديها و هى تبكى و فدوى تحاول تهدئتها
_ يا بنتى خلاص اللى حصل حصل ، و اصلا ما انتى قلتلها ان انا اللى بكشف .

جلست تبكى و تنتحب و تردد بحزن
_ هتقوله ، و هيفضل ورا الموضوع لحد ما يعرف انى حامل .

زفرت والدتها زفيرا قويا و سألتها
_ و فيها ايه ؟ ما مسيره هيعرف .

نظرت لها بحزن و هتفت مفسره
_ لو رجع دلوقتى هيرجع عشان الحمل يا ماما ، انا بعّد اﻻيام ان شهور العده تقرب تخلص يمكن يكون بيعاقبنى و ناوى يرجعنى بعدها … مش عايزاه يردنى بس عشان الحمل .

اشاحت فدوى بيدها معترضه و اتجهت للمطبخ و هى تهتف
_ حتى لو … مش احسن من الوضع اللى انتى فيه ده ؟

تضايقت من تلميحها و شعرت بالخزى فحتى عائلتها لم تؤازرها منذ طلاقها و لم يتدخل احد للصلح بينهما و كأنهم معترفين بخطأها و اﻻكثر من ذلك موافقين على طلاقها فدلفت غرفتها لتكمل نحيبها و بكاءها الذى لم ينقطع منذ شهرين .

لم يمر الكثير من الوقت حتى استمعت فدوى لطرقات على الباب ففتحت لتجدهما ساره و سيف فرحبت بهما بسعاده بعد ان فهمت ان امنيتها قد تحققت و ادخلتهما الصالون تهتف بمرح
_ اهلا و سهلا ، ايه النور ده ؟

ابتسمت ساره لفهمها سبب سعاده فدوى و رددت
_ ده نورك يا طنط ، اومال فين دارين ؟

اجابتها بتعجل
_ هناديها اهو على طول .

دلفت بفرحه لا تسعها و هللت
_ يا داارين ، سيف بره .

انخلع قلبها لحظه سماعها باسمه يتردد امامها من جديد و وقفت ترتدى على عجاله و بالرغم من حزنها لعودته بسبب خبر حملها فقط اﻻ انها من داخلها شعرت بالفرحه تغمر كيانها فقط لمجرد وجوده بمحيطها .

دلفت بهدوء مردده تحيه لبقه لقاها هو بايماءه طفيفه لتهرع ساره باحتضانها و توبيخها بمرح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *