الفصل الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الاربعون سجينتى الحسناء

جلس امامه على المكتب و ابتسم ابتسامه صفراء و اخرج سيجاره السميك و اشعله بغطرسه واضعاً قدم فوق الاخرى و استنشق انفاسه المعبئه بالدخان و زفرها بتمهل فردد سعد الدين يسأله
_ تحب تشرب ايه ؟
ردد بتعالي
_ و لا حاجه ، انا جاى فى شغل مش جاى اتضايف .
اماء سعد الدين بعمليه و انتظره ان يدخل بالموضوع مباشره فردد الاول
_ انت عرفت ان المحامى بتاعى مات !
رد عليه بوجوم
_ قصدك اتقتل .
رفع طرف شفته العليا بشكل ممتعض و ردد ببرود
_ النتيجه واحده ، انى بقيت محتاج لمحامى يباشر اعمالى .
تمعن تلنظر به و هو يستطرد بكل ثقه
_ و بما انك كنت المنافس اﻻول لناصر الصواف يبقا اكيد انت اكتر واحد مؤهل للمنصب ده .
ظل صامتا ينظر له بتفكير فسأله شهاب بنهايه اﻻمر
_ عايز اسمع ردك .
اجابه اﻻول برفض قاطع
_ مش موافق .
رمقه شهاب بنظره ناريه و ردد بغضب
_ مش موافق !! انت عارف نفسك بترفض ايه ؟ انت بترفض فلوس تغطيك و بترفض نفوذ هيخليك اكبر محامى فى البلد و ….
قاطعه سعد الدين مؤكدا
_ انا بحب اشتغل لنفسى و مش حابب اكون تحت امر حد ، القضيه اللى تعجبنى اخدها و اللى متعجبنيش ارفضها .. لكن الشغل معاك هيجبرنى على حاجات انا مش عايزاها .
نظر له بحده و ردد
_ اهمها انى احط ايدى فى ايدك ، دى لوحدها كارثه بالنسبه لى .
وقف شهاب غاضبا و ردد بحده هوجاء
_ انت اتجننت ؟ انت عارف انت بتكلم مين ؟ ازاى تسمح لنفسك تتكلم معايا كده ؟
قوس سعد الدين فمه و ردد بهدوء غريب
_ انا طول عمرى شريف ، و مش هاجى على اخر الزمن و اشتغل فى المشبوه يا شهاب بيه .
صمت و التف بمقعده الدوار يوليه ظهره و ردد بصوت قوى و واثق
_ اعتقد ان المقابله انتهت .
لم يتقبل اﻻهانه فردد بتوعد
_ انت بدل ما تكسبنى صديق ، خلتنى عدو ليك و يا ويله اللى يعادى شهاب البدراوى .
التف بمقعده مره اخرى و امسك سماعه هاتفه و تحدث مع مساعدته هاتفا
_ شوفى مواعيدى ايه انهارده عشان متأخرش عليها ؟ و وصلى شهاب بيه لباب المكتب .
خرج منطلقا كالسهم الذى ترك قوسه و لن يستطيع احد ان يوقفه و هو يتوعد له بداخل نفسه و فور خروجه زم سعد الدين شفيته و ردد بضيق
_ لو عليا كنت اخد تار سيف منك يا اخى بس مش بايدى .
امسك هاتفه و تحدث لرفيقه وائل و قص عليه اللقاء فهدر به اﻻخر
_ انت غبى يا بنى ؟ ايه اللى خلاك رفضت ؟




