الفصل الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الاربعون سجينتى الحسناء

صمت وائل قليلا فردد سيف بثقه
_ هو دلوقتى قلقان اكتر من لو كان سعد وافق على الشغل معاه ، عشان كده ﻻزم نستغل الموضوع ده لصالحنا ؟
سأله من جديد
_ ازاى ؟
ردد سيف يتوضيح و مكر
_ اولا هتروح لحد عنده و تهدده بالمستندات اللى مش معانا و تساومه .
رفع حاجبه بدهشه و ردد
_ اساومه ؟ اساومه بايه ؟
ابتسم سيف و ردد
_ تساومه على حياتى و على فلوس ، يعنى تلعب دور الظابط المرتشى و بدل ما ندخل سعد فى الموضوع و يا عالم يعرف يوصل للى احنا عايزينه و ﻻ ﻻ ؟ فالافضل ان انت اللى تدخل بنفسك .
تنهد وائل و ردد بتفكير
_ طيب و لو سألنى على اللى موجود فى المستندات ؟
اجاب ببساطه
_ فاكر المستندات اللى قدمها اكرم ؟ دى اكيد ليها اصول عند ناصر و مش بعيد كمان يكون ليها ارتباط مباشر مع شهاب .
ضحك وائل و ردد
_ يعنى اهبد و زى ما تيجى تيجى .
اعقب سيف عليه مؤكدا
_ ايوه و تبقا يا صابت يا خابت .
تجهم وجهه و ردد بفضول
_ بس انت كده عايزنى اعرفه انك لسه عايش ؟
اجابه بتأكيد
_ ايوه .. ما هو كفايه كده ، و مسكنا كل اﻻطراف و خلاص مفيش داعى ابدا افضل انا و مراتى هربانين كده ، لواحظ و اتمسكت و خسرت كل حاجه ، و عتريس و عطوه و خلصنا منهم … حتى الحرش خلاص بح ، ما يفضلش غير شهاب و ده امره خلاص مسأله وقت مش اكتر .
وافق وائل و ردد يسأله
_ يعنى هترجع بيتك و شغلك خلاص ؟
رد عليه مولفقا
_ ايوه … كفايه كده .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الثقه بالنفس احيانا تكون سلاح ذو حدين ، فالثقه مع القوه و الذكاء يمكن ان تصل اﻻنسان لاعلى المناصب و لكن ان اختل توازن اﻻمور فقد مكانته على الفور اذا ما اقترن مع تلك الثقه بعض الغرور و القليل من التباهى فأسفرت عن تهور .
وثقت بمكانتها بالسجن و التى كانت تستمدها قديماً من اموالها التى تغدقها على المسجونات و ازواجهن الذين ربما يعملون لديها فى الخفاء و لكن بعد ان فقدت العصا التى تحرك الجميع للامام الا و هى اﻻموال فقدت معها نفوذها و هيبتها .
جلست باحد اﻻركان بعيدا عن الجميع فلا يوجد احد إلا و له عداوه معها بشكل من اﻻشكال ، فظلت على حالتها حتى اقتربت منها سيده تردد بتشفى
_ مالك يا معلمه قاعده زى الكتكوت المبلول ليه كده ؟
زغرتها بنظرات حارقه و غاضبه و هدرت بحده
_ انتى هتنسى نفسك معايا و لا ايه يا مّره انتى ؟ انا المعلمه لواحظ المر و لا نسيتو يا شويه حوش !





