الفصل السابع و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع و العشرون سجينتى الحسناء

على ابنى و احاول اقنعه يلغى السفر ده … على اﻻقل هو هنا وسطنا نقدر نحميه و …

قاطعها بصياح
_ ملكيش دعوه بسيف يا منار …. سيبى الولد يفرحله يومين ، و انا متابع مع زمايله كل حاجه و متقلقيش كله تحت السيطره

صرخت بخوف
_ كله تحت السيطره ازاى بس و هو مسافر و …

قاطعها بتفسير
_ يا ستى انا باعت معاه قوه تحميه … عايزه ايه اكتر من كده ؟ ده لو وزير الداخليه مكانش هيسافر بكل القوه اللى مع ابنك دى ، بس هو محبوب من زمايله و الكل عايز يخدمه

جلست بقلق هاتفه
_ انا خايفه اوى

ربت على ظهرها يطمئنها
_ متخافيش ربنا هو الحافظ
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

لم تنعم بالنوم لساعات طويله ﻻ تعلم لماذا ؟ هل لشعورها بالفرحه ام لقلقها البالغ من المستقبل ؟ فهى قد رأت تغيره على عكس توقعها و بدء عقلها ينسج لها آﻻف السيناريوهات عن انفاصلهما و ما ستمر به بعد ذلك لتعود و تنهر نفسا لتفكيرها السيئ بهذا الوقت تحديدا و هى داخل احضانه

رفعت وجهها قليلا حتى تتفحص ملامحه النائمه بسكون تام و لكنها تفاجئت به يبتسم اثناء نومه فابتسمت و هى تتخيله يحلم بها حتى استمعت لصوت همهماته المبهمه لتستشف بعضا منه
_ ميرا …. نسرين

ابتلعت بوجل هل يحلم بابنته و زوجته الراحله ؟ حقا شعرت بالغيره و اعطته العذر لشعوره بالاحتراق فمجرد ذكرى زوجته المتوفاه تجعلها تشعر بنيران الغيره فما باله هو يشعر تجاهها لتظل تتفحصه عن كثب حتى تغيرت معالم وجهه المبتسمه ﻻخرى واجمه و ذرفت عيناه بعض العبرات فتأكدت ان حلمه اتخذ منحى آخر فدفعته برقه هامسه بحنان
_ سيف … سيف ، اصحى

فتح عينه بتكاسل و رمقها بنظرات ناعسه و لكنه شعر بعبراته التى تنزل على صدغه فمسحها بظهر يده و هو يحاول اﻻبتسام فى وجهها و لكنها تفهمت موقفه و هتفت تسأله
_ كنت بتحلم ؟

اماء مؤيدا و سأل
_ اتكلمت و انا نايم و ﻻ ايه ؟

اماءت فزفر انفاسه بتعب لتلاحقه بسؤالها
_ بتحلم بيهم دايما ؟

اماء بلا مجيبا اياها بتوضيح
_ ﻻ خالص … بس دايما قرب السنويه بتاعتهم اﻻحلام بتكتر و بتكون ذكرى ليوم الحادثه

تنهدت بحزن و سألت
_ عشان كده كنت بتدمع ؟

تنهد بحسره فاستطردت تسأل
_ هى السنويه امتى ؟

اجابها
_ كمان عشرين يوم

تعجبت من قرب الموعد لهذا الحد فسألت مستفسره
_ عشان كده صممت ان شهر العسل يكون اسبوعين بس

اماء موضحا
_ ﻻزم اكون هنا قبل السنويه ، انا بزورهم مره واحده ف السنه يا ديدو .. و مش عايز اغير العاده دى بعد جوازى ، مش عايز احس ان جوازى بعدنى عنهم

زمت شفيتها بحزن فسحبها داخل احضانه و قبلها مرددا
_ مينفعش تغيرى من واحده ما بين ايادى ربنا يا ديدو

رفعت نفسها عن صدره لتنظر داخل مقلتيه هاتفه
_ عارفه … بس غصب عنى

جلست و تربعت بجسدها امامه و بدءت تتحدث
_ عارف ، انا مكنتش بغير من مدام جيهان الله يرحمها … يعنى عمرى ما فكرت انه بيكون معاها و ﻻ ﻷ ، بس انا غيرانه اوى من نسرين يا سيف و من ذكرياتكم و من حبك ليها ، بس مش مضايقه يعنى هتعود لكن اهم حاجه استفدتها من احساسى ده انى فعلا محبتهوش عشان اﻻحساس اللى جوايا ناحيتك عمرى ما جربته و ﻻ حسيته قبل كده

انتشى بفرحه من سماعه لحديثها و ﻻعترافها بعشقه بهذ الشغف و الحب و بالرغم من كرهه لسيره ذلك الندل اﻻ انه شعر بالفرحه تغمر خلاياه من مجرد شرحها اﻻمر بهذ الشكل ليحسم امره باخبارها فردد
_ فى حاجه مهمه ﻻزم تعرفيها

نظرت له باهتمام فاكمل اخبارها
_ اكرم اتقتل

اندهشت مما اخبرها به فتجمدت ملامحها لثانيه ﻻ تعلم هل تفرح ام تحزن ولكن رغما عنها دمعت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *