الفصل السابع و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع و العشرون سجينتى الحسناء

يا اخى
تركه متجها للمسجد فتبعه اﻻخر و هو يهاتف رفيقه يخبره باﻻمر فضحك وائل هاتفا
_ هو سيف جديد علينا يا بنى … المهم بلغه بسفر شهاب البدراوى و عرفه بالمرافقه اللى رايحه معاه شهر العسل
تنهد عماد بتعب و هو يخلع حذائه حتى يتبعه لداخل المسجد و بعد ان انتهى من الصلاه اخبره بما املاه عليه وائل فاماء بضيق هاتفا
_ يعنى هبقا متراقب فى شهر العسل كمان ايه غلب ده يا ربى ؟
ربت اﻻخر على ظهره بمواساه هاتفا
_ معلش يا بطل كله يهون عشان خاطر سلامتك
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم تتخيل باحلامها بل بكوابيسها ان تنتهى ليلتها على هذا النحو بشجار بينهما فيترك لها المنزل حسب ما فهمت ليله عرسها ، امسكت هاتفها المغلق و قامت بتشغيله و ظلت تنظر لشاشته بتردد فهل تهاتفه ام تهاتف اخاها حتى يأتى و يصطحبها معه لمنزله لحين حل اﻻمر
تزاحمت افكارها برأسها و هى تتخير ايهما افضل و لكن غلبها حُزنها و انكسارها فعادت للبكاء و امسكت الهاتف استعدادا للاتصال بجمال و لكن يشاء القدر ان تستمع لصوت المفاتيح و هو يقحمها بداخل طلبه الباب فوقفت بتحفز استعداد لمواجهته
دلف بتهادى فوجدته يرتدى جلبابه اﻻبيض فتذكرت انه لم يفوت صلاه الفجر حاضرا بالمسجد طوال معرفتها به فابتلعت بخجل لظنها السيئ به و شكرت ربها تباطئها فى اﻻتصال بأخيها لكانت اﻻن بمشكله حقيقيه فتنحنحت بحرج هاتفه بصوت مكتوم
_ حرما
ابتسم لها بسمه سطحيه و ردد
_ جمعا ان شاء الله ، صليتى ؟
اماءت بلا فزفر بتنهيده و ردد بحده طفيفه
_ طالما صاحيه يا دارين يبقا ادخلى اتوضى و صلى الفجر فى ميعاده
هرعت من امامه تنفذ مطلبه او بالاحرى امره و بعد ان انتهت بحثت عنه فوجدته يقف بالمطبخ يقطع بعض الفاكهه و يضعها بمحضر الطعام ليهرسها لها فسألته باهتمام
_ بتعمل ايه ؟
اجابها و هو يصب كامل تركيزه على ما يفعله
_ بعملك عصير …. و بسخن لنفسى اكل
سحبت منه الفاكهه و رددت برجاء
_ طيب سيبنى انا اجهز
ترك لها اﻻمر و جلس على المائده الصغيره الملحقه بالمطبخ منتظرا اياها فجلسا معا لتناول الطعام فاستهل حديثه معها مرددا
_ قبل ما ننام اظبطى المنبه عشان ميعاد السفر بدل ما تروح علينا نومه
اماءت باقتضاب و رددت بحيره
_ حاضر … مع انى مش شايفه ﻻزمه للسفر من اصله
ابتسم من بين شفتيه المزمومتين و ردد بتأكيد
_ ليه ؟ ما احنا اكيد هنتصالح ؟
اعقبت على الفور بلهفه
_ امتى ؟
ضحك بخفه و سحب يدها المسنده على المائده و قبلها قبله عميقه على كفها مرددا
_ دلوقتى …. حقك عليا انى اتعصبت عليكى ، بس حاولى متخلنيش اغير عليكى اوى كده
رددت بصوتها الرقيق
_ انت فاهم الموضوع كله غلط يا سيف
سألها بحيره
_ عندك تفسير لعياطك و انتى فى حضنى يا دارين ؟
اماءت بثقه فسألها
_ ايه تفسيرك ؟
وقفت و رفعت كنزة منامتها الحريريه ليظهر مكان جرحها العميق الذى حاولت اخفاءه برسوم الحناء و لكنها اخفقت لاحتلاله منطقه كبيره من اسفل بطنها و رددت بحزن
_ اتكسفت من المنظر ده …. مكنتش حابه انك تشوفه
وقف بدوره و اقترب منها و خلع عنه جلبابه و القاه ارضا فابتعدت خطوتين للوراء ليتعجب من فعلتها و لكنه اصر على اقترابه حتى بات جسدها حبيساً له و امسك راحتها ليضعها اعلى كتفه الايمن مكان الطلقه الغادره التى اخذها وقت محاوله هروب لواحظ و ردد
_ شايفه الجرح ده ؟
اماءت بصمت فسأل
_ فكراه ؟
اماءت من جديد فاكمل
_ شكله وحش ؟
حركت رأسها تنفى اﻻمر فابتسم و قبل كفها المسند على جرحه و ردد برومانسيه
_ عارفه ان بالرغم من اليوم ده كان صعب جدا بس ذكراه عندى جميل
نظرت له بدهشه و تركته يسهب بحديثه الذى تخلل انفاسها و وجدانها
_ ده اليوم اللى اتأكدت انى مقدرش اعيش من غيرك ، و ده اليوم اللى شفت لهفتك عليا ، و ده اليوم اللى اتجرأت اقولك فيه بحبك
اتسعت بسمتها العريضه و هو يكمل استثاره مشاعرها بهذا الكم الهائل من الرومانسيه الحالمه
_ عارفه وقت




