الفصل السابع و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع و العشرون سجينتى الحسناء

class=”html-br” />
ضحكا معا على مزحته فردد وائل بفضول
_ يا ترى سيف بيعمل ايه دلوقتى ؟
اجاب عماد بوقاحه
_ بيلعب عريس و عروسه
ردد اﻻخر بسخريه بعد ان نظر لساعته هاتفا بضيق
_ ﻻ و انت الصادق هتلاقيه بيجهز عشان ينزل يصلى الفجر فى الجامع
قوس عماد حاجبيه بدهشه و هو يجيبه بعدم تصديق
_ ﻻ مش ممكن … معتقدش ممكن يسيب عروسته و ينزل فى ليله زى دى خصوصا و هو عارف انه مستهدف
ردد وائل بسخريه
_ طيب تراهن ؟
زفر بانفاس متضايقه فردد وائل
_ انت قريب منه الحق انزل و روح لبيته و استناه تحت و مبقاش وائل مندور ان ما لقيته نازل يصلى
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ظلت جالسه بمفردها بالردهه امام الشرفه تنظر امامها بحزن و هى تبكى بغزاره و ما زاد عليها اﻻمر هو عدم خروجه لمصالحتها او حتى التودد لها لما يقارب الساعه
جفت دموعها اخيرا فقررت التحدث معه عندما طال غيابه عنها فطرقت باب الغرفه بطرقات خفيفه فردد بصوت خشن
_ ادخلى
وجدته يجلس على الفراش ممسكا بالمصحف الشريف يقرأ منه آيات من الذكر الحكيم فتنحنحت حتى تجلى صوتها و هتفت بتردد
_ مش عايز تتكلم
ردد بصوت جامد
_ صدق الله العظيم
اغلق المصحف و وضعه على الكومود بجانبه و اعتدل بجلسته و ربت بجانبه هاتفا
_ تعالى اقعدى
جلست بجواره و اطرقت رأسها ﻻسفل بحزن فردد بهدوء و صوت مستكين و كأن قراءه القران قد اسكنت آلامه و هدءت من غضبه
_ عايزه تتكلمى فى ايه ؟
رمقته بنظره مدهوشه فمن هذا الذى يتحدث معها ؟ ﻻ يمكن ان يكون هو سيف الذى عرفته و احبته و لكنه هو نفسه معاون المأمور الصارم و الجاد فابتلعت بغصه بكاء و حركت راسها بالنفى هاتفه
_ وﻻ حاجه يا سيف
همت بالمغادره فامسكها من ذراعها و منع مغادرتها و ردد و هو يسحبها لتجلس بجواره مره اخرى
_ لو كنت طلعت وراكى كنا هنزعل من بعض جامد لانك عارفه انى عصبى و الحل الوحيد اللى كان قدامى انى اهدا قبل ما نتكلم
انتحبت بكاءا و هى تردد بصوت متحشرج
_ ليه كل ده ؟ عملتلك ايه عشان تعمل معايا كده ؟
نظر لها بضيق و ردد بصوت مختنق
_ بلاش نتكلم فى الموضوع ده احسن يا دارين … و لما تبقى مستعده ان جوزك يلمسك ابقى عرفينى
وضعت كفها اعلى فمها لتخفى حزنها و بكاءها من حديثه القاسى و الموجع فاتجهت لخزانه ملابسها و اخرجت منامه عباره عن سروال و كنزه حريريه و دلفت للمرحاض الملحق بغرفه النوم لتأخذ حماما حتى تزيل عنها آثار البكاء و التعب
اما هو فنظر لساعته ليجد اقتراب آذان الفجر فاتجه هو اﻻخر لتغيير ملابسه بجلباب ابيض و نزل متجها ﻻقرب مسجد للصلاه لتخرج هى بعد وقت قصير فلا تجده لتظل تبحث عنه فى ارجاء المنزل فترتمى ارضا ظنا منها انه تركها بليله زفافها و ذهب
خرج من البنايه ليتفاجئ بعماد يسحبه للداخل مره اخرى هاتفا بحده
_ ايه اللى نزلك يا بنى ادم ؟
رفع حاجبه اﻻيسر و هتف بسخريه
_ و انت ايه اللى موقفك هنا لدلوقتى ؟
صاح به بشكل عنيف
_ يا سيف ربنا قال ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )
اماء بهدوء مرددا
_ و نعم بالله بس قال برده (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا )
زفر بضيق و هو يحاوره و اجابه
_ اه يا سيف بس ده معناه انك تنزل و انت عارف…
قاطعه بحده
_ هى حصه الدين دى ﻻزمتها ايه ؟ انا نزلت و اﻻذان اذن و انا هروح اصلى عايز تيجى معايا اخد فيك ثواب اهلا و سهلا ، مش عايز متعطلنيش



