الفصل الواحد و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الواحد و العشرون سجينتى الحسناء

عشانك ، و الواضح انك مش شايفه اللى انا بعمله … بحارب فى ميت جبهه و انتى كل اللى يهمك ان كل الستات بتعمل كده
اخرج سجائره و اعاد اشعال اخرى ليحرق بها صدره و قلبه المحترق بنيران حبها و ردد و هو يزفر دخانها خارج رئتيه
# انا مش قادر اكمل بالطريقه دى و لازم ……
لم تمهله فرصه للتحدث فصرخت بانهيار
# متكملش …طالما حاسس نفسك مضغوط و بتحارب و مش قادر يبقا متكملش يا سيف و تحسسنى عمرى كله انك اتنازلت و اتجوزتنى
التفت ينظر لها على اثر صراخها و حديثها الهادر فقوس حاجبيه لتلمع عينه بالدهشه و هى تخلع محبسها و خاتمها و تمسك براحته تضعهما بداخله و هى تبكى مردده
# و انا اهو بعفيك من الحرج و من اى ارتباط بينا يا سيف
القت كلماتها بوججه و اندفعت قاصده غرفتها فاصطدمت بزوجه اخيها و هى تحاول ايقافها و لكنها كانت كالرعد الغاضب و المتهور لتصل غرفتها و تغلق الباب ورائها
ظل متجمدا بمكانه ممسكا بمحبسها ينظر له بشرود حتى وجد يد فدوى تربت عليه محدثه اياه برجاء
# معلش يا بنى …اعذرها ، اللى شافته يكسر اجدعها واحده و لولا ان دارين طول عمرها قويه كانت انهارت من زمان
رفع وجهه ينظر لها هاتفا بضيق
# اعذرها ؟ و انا مين يعذرنى و يحس بيا ؟
قوست فمها و ربتت عليه بحنو بالغ هاتفه بنبره اموميه
# حقك عليا انا سيف … احنا يا بنى منرضالكش الاذيه ، لو فعلا حاسس انك مش قادر تكمل ؟ حقك محدش يقدر يقولك حاجه
وقف متحفزا امامها يسحق اسنانه بغضب و سألها و هو يتجه للداخل قاصدا الغرف الداخليه
# فين اوضتها ؟
اشارت لخاصتها فاندفع بحده و فتح الباب دون تكبد عناء طرقه و ولج للداخل هاتفا بغضب
# دااارين
وجدها متكومه على فراشها بوضعيه الجنين تبكى بقهره و عبراتها شوشت رؤيتها لدرجه انها تعثرت بغطاء الفراش و هى تعتدل بجلستها صارخه بغضب
# انت ازاى تدخل عليا من غير استئذان ؟
دفع الباب بيده عنيفا لينغلق و ليلى و فدوى واقفتين بالخارج تتضرعا لله لحل الازمه
•••••••••••••••••••••••••••
جالسه على فراشها و تلتف حولها تابعاتها واحده تدلك قدمها و الاخرى كتفها و كأنها اميره متوجه على عرش السجن
انحنت احداهن تهمس باذنها بشيئ جعلها تبتسم و تهتف بانتصار من نصف عينها الماكره
# خليها تيجى
خطت سيده باحترام و انحنت تجيبها هاتفه
# جبتلك طلباتك يا معلمه
وضعت لواحظ قدم فوق الاخرى و سيجارتها بيدها هاتفه برضا
# اهو كده تنولى الرضا يا سيده هاتيه بقا
دست الاخرى يدها بصدرها و اخرجت منه هاتفاً محمولاً و ناولتها اياه فاخذته منها لواحظ و حركت قدمها بشكل مبالغ فيه و رددت
# روحى انتى يا سيده
ضربت باصابعها عليه و وضعته على اذنها تنتظر الاجابه فجاء صوته الغليظ هاتفا
# الو
اجابت بعنجهيه
# ايوه يا ابن عمى
زفر بصوت مسموع ممتغضا و مرددا
# خير يا لواحظ عايزه ايه ؟
هدرت به بشراسه
# ايه حكايتك ؟ انت فاكر اننا بنلعب ؟ منفزتش ليه اللى طلبته منك ؟
نظر امامه بتأفف و كأنه يراها و اجاب بصوت متهكم
# عشان يا ام العريف لو عملته زى ما انتى عيزاه هنتكشف ، اصبرى و انا هعملك




