الفصل الواحد و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الواحد و العشرون سجينتى الحسناء

رنين الباب فاتجهت فدوى لتفتح هاتفه
# اكيد مرات اخوكى ….قومى طيب على ما افتح لها
دلفت ليلى تبتسم بسمه مصطنعه هاتفه
# يلا يا عروسه عشان نلحق الاتيليه
اعادت عليها فدوى حديثها فرددت تفسر لها الامر
# لو سيف عايز يفركش كان قال لما جه اول امبارح …اكيد مشغول و بيدور ورا اللى بعت الفيديو
لم ترد تصديق كلمات زوجه اخيها حتى لا تتأمل بامل زائف و لكن قطع شرودها و حزنها صوت قرع جرس الباب فتنبهت حواسها و هتفت بلا شعور
# هو … ده اكيد هو
ربتت ليلى على كتفها و اتجهت لتفتح فوجدته يقف امامها شامخا كعادته فنظر لها ببسمه مقتضبه هاتفا
# السلام عليكم
ابتسمت له و تنحت للجانب حتى يدلف و هى تشير له بترحيب
# اهلا يا سيف …اتفضل
اخبرها و هو يتجه لغرفه الضيوف الملحقه بالصاله
# لو سمحتى اتصلى بجمال و عمى و بلغيهم ان انا هنا و خليهم ييجو
اماءت بصمت و تخوف من نظرته الجامده و طلبه باحضارهما من العمل على وجه السرعه فهرعت لغرفه دارين تخبرها الامر فقوست الاخرى فمها بحزن و هتفت
# عايزهم عشان يفركش
قالت لها ليلى بعد ان شعرت بانها على حق
# تفائلى بالخير يا دارين
سحبت نفسا عميقا بداخلها و زفرته باستسلام و ارتدت ملابسها قاصده الخروج و الجلوس معه للتحدث بالامر ريثما يأتى والدها و اخيها الاكبر
دلفت بخطاً مهتزه و متوتره فاستشعر وجودها من رائحه عطرها فاغلق عيناه ليستجمع نفسه بعد ان اصبح هشاً مكسور و محطم كزجاج الاناء الذى كان بحوزه والدته
اقتربت منه و نظرت له باعين معاتبه و هى تردد
# ازيك ؟
اماء براسه دون تعقيب فلاحت ابتسامه منكسره على وجهها و جلست بعيدا عنه على المقعد الموضوع بآخر الغرفه
ظلت صامته منتظره منه ان يستهل معها الحديث و لكنه لم ينبت بكلمه واحده فشعرت انه ربما يخجل من مفاتحتها بالامر فاستجمعت شجاعه زائفه و هتفت بصوت منخفض و لكن مسموع بالقدر الكافى
# مش هتتكلم ؟
رفع نظره ناحيتها لترى بعينه نظره حقا عجزت عن تفسيرها ، خليط خطر ما بين الحزن و الانكسار ، الضعف و اليأس ،الغضب و الكره
ظلت تفتش بين نظراته على نظره الحب ، العشق ، الولع او حتى اللهفه التى دائما ما امطرها بها و لكن لا شيئ …جمود و جمود الى النهايه
ابتلعت ريقا ليس بحلقها و هى تسمعه يتنحنح ليبدء حديثه معها بكلمتين لا غير
# لما الرجاله تيجى
حسنا …. هى الآن متأكده من الامر لا تحتاج لتفسير او تحليل ، لتدلف والدتها ترحب به هاتفه بموده
# اعملك قهوه و لا شاى يا بنى ؟
اجاب دون النظر اليها
# و لا حاجه …كوبايه ميه
اقتضبت من بروده و اتجهت صوب المطبخ لتحضر المياه فهمست باذن زوجه ابنها هاتفه
# البنت كان معاها حق … جاى يفركش يا ليلى
دمعت عيناهما و هى تكمل
# يا عينى عليكى و على بختك يا بنتى
ربتت عليها ليلى بحزن هاتفه بمواساه
# ربنا شايل لها الاحسن
سالتها بوجل
# كلمتى جوزك و عمك ؟
اماءت مجيبه
# ايوه و قالو هياخدو اذن من اشغالهم
رفعت يدها للسماء تتضرع لله
# ربنا يسترها معاكى يا دارين يا بنتى و ينصرك على كل الظلم ده
•••••••••••••••••••••••••••••
مع كل الافتراضات و التكهنات بل و الاتهامات التى رماها طلعت بوجهها امس من كونها زوجه و ام غير امينه على ما اعطاها الله لها و لم يعطها الفرصه للدفاع عن نفسها الا انها ابت ان تظل موضع المتهمه بتلك المعادله





