الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء للكاتبه أسماء المصري
الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء

-اهدى بس يا بابا، الراجل واضح وصريح وقال إنه مش هينكر فضل أهل مراته عليه، وقال إنه لسه بيحبها وإنه غصب عنه الوضع اللي هو فيه بس في النهاية الراجل من حقه يتجوز مش أحسن ما يغلط.
صاح هشام بحدة اجفلتهم جميعاً.
-يغلط! يغلط مع مين؟ يغلط مع أختك؟ وأنت كنت عارف الموضوع بقى على كده وأنا آخر من يعلم.
حاول أن يصحح له الأمر حتى لا يتأزم الموضوع أكثر فرد بهدوء وثير:
-يا بابا الراجل متمسك بدارين وجالي الشغل واتكلم معايا وبقاله فترة مستني موافقتك عشان ييجي يتقدم وإحنا اللي عمالين نأجل فيها عشان خايفين من رد فعلك.
زفر حانقا وهتف بغضب:
-وأنا رد فعلي مش هيتغير و مش موافق، ومن بكره تسيب الشغل ده، وده آخر كلام عندي.
♕♕♕♕♕
شرد وهو يقود سيارته باتجاه منزله في محادثته معها بعد أن ابلغته بموقف والدها ورفضه تماما لتلك الزيجة، فأخذ يفكر حتى دلف منزله ويظهر على وجهه الهم والضيق.
استقبلته زوجته بوجه بشوش واقتربت منه تقبله من صدغه مرحبة به وهتفت بحب:
-حمد الله على السلامه يا حبيبي.
قبلها هو الأخر من جبينها وهتف:
-ايه يا قلبي عاملة إيه؟
ابتسمت له وهتفت بحب
-الحمد لله، بس أنت مالك؟
قالتها بتخوف من شكله الحزين فأجابها بتهرب:
-مفيش، أنا طالع ارتاح شويه.
صعد غرفته وأخرج هاتفه يرسل لها رسائله:
-دارين أنا بحبك ومش عارف أعمل ايه؟ قوليلي أنتي لو طلقتها باباكي هيوافق على جوازنا؟ أنا اكتشفت إني مش قادر على بعدك يوم واحد، انهارده الشغل كان وحش أوي من غيرك، اسإليه لو طلقتها هيوافق على جوازنا؟
أرسل لها الرسالة فقرأتها وعادت تجيبه وعبراتها لا تنصاع لأمرها بالبقاء داخل مقلتيها.
-أنا معنديش حل، وخايفة آخد أي قرار أندم عليه، بس هبلغ بابا بطلبك مع إني شبه متأكدة إنه هيرفض.
دلفت چيهان لتطمئن عليه فارتبك وهو يغلق شاشة هاتفه ففطنت هي لفعلته.
اقتربت منه وجلست بجواره تحتضنه وتتكئ برأسها على كتفه وهمست بصوت هادئ
-بتحبني؟
أجابها بصوت خافت
-طبعاً
رفعت وجهها تنظر له بتدقيق وهتفت:
-ممكن ييجى عليك يوم وتخوني؟
لمعت عيناه بالدهشة والتعجب وسألها بذعر:
-إيه الكلام الفارغ ده؟
أحكم قبضته عليها وعمق من احتضانه لها ورد بصوت حنون:
-أنتي عارفة يا چيچى إني عمري ما حبيت ولا هحب غيرك.
أجابته بصوت منكسر وضعيف:
-ولا بتفكر في الخلفة؟





