الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء للكاتبه أسماء المصري

الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء

شعرت سيدة بتوترها فهتفت بحبور:

-اسمعي، أنا هتكلم معاها واتوسطلك عندها وأهو كلمة حلوة منك على تحية حلوى، هتسامحك طوالي ويبقى يا دار ما دخلك شر. 

نظرت لها بتعجب وتسائلت

-تحية حلوة إزاي؟

ضحكت بخفة وردت وهي تقف استعدادا للمغادرة:

-الناس هنا بتهادي بعضها بالسجاير يا عنيا، خرطوشة سجاير كدة من النوع المفتخر، حاكم المعلمة مبتشربش إلا الأنواع النظيفة والعليوي.

زفرت بضيق وأطرقت رأسها لأسفل فربتت سيدة على كتفها وهتفت بطمأنة:

-متقلقيش، يعدى بس سواد الليل والصباح رباح، ءرمي حمولك على اللي خلقك.

أومأت بهدوء وهتفت بتضرع:

-ونعم بالله.

أغلقت عينيها محاولة استدعاء النوم، ولكن من أين لها النوم وهي كلما أغلقتها استدعت لحظاتها السعيدة والتى للأسف كانت طريقها الممهد لما هي به الآن، وما أطول ليال السجن وخاصةً إن كنت مظلوماً.

♕♕♕♕♕

عاد سيف من العمل ماراً بمنزل والديه ففتح الباب بالمفتاح الخاص به ودلف ليجدهما جالسان كعادتهما أمام التلفاز.

فور أن لمحته والدته هبت واقفه تبتسم له وتحتضنه وتهتف بترحيب:

-حبيبي، وحشتني أوي يا سيف، بقالك يومين مش بتيجي.

أجابها بحب:

-الشغل يا ماما وبروح هلكان. 

أضافت بتأنيب:

-يا بنى ما تقعد معانا بدل…

قاطعها على الفور:

-يا ماما أرجوكي كفاية كلام في الموضوع ده.

تدخل والده:

-سبيه على راحته يا منار، ابنك مش صغير وهو أدرى بمصلحته.

زفرت مستسلمة فعادت تحدثه بحنين:

-حبيبي يا ابني، تحب احضرلك العشا؟

أومأ لها فاتجهت للمطبخ وجلس هو بجوار والده يتبادلان أطراف الحديث يسأله عن عمله فهتف:

-انهاردة جت مسجون متهمة بجر…يمة قتل، بس مش عارف ليه حاسس إنها مظلومة.

ابتسم له أباه وهتف:

-ياما في الحبس مظاليم يا بني، بس أنت حاول تبقى عادل عشان ميبقاش الزمن وأنت على المظلوم يا حبيبي.

ابتسم له ورد:

-ماشى يا سيادة اللوا، اصلا جايلها توصية من مأمور السجن بنفسه، آه وبالمناسبة باعت لك السلام.

رد بامتنان

-الله يسلمه.

احضرت والدته الطعام ووضعته أمامه وتحدثت وهي تطعمه بيدها:

-أختك وجوزها عاملين عيد ميلاد آسر آخر الأسبوع ومأكدين عليا عشان أقولك.

أطرق رأسه لأسفل فعادت للحزن والبكاء

-يا بني كفاية حرام عليك، دي إرادة ربنا وأختك ملهاش ذنب و…

قاطعها بعيون محتقنة دامعة 

-كفاية يا أمي، أرجوكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *