الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء للكاتبه أسماء المصري

الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء

صمت وعاد بظهره على الاريكة ليريح ظهره وتحدث وهو يركز بصره بنقطة فارغة أمامه ثم أكمل:

-السيناريو الأول إني أقولها أن من حقي الخلفة وأسيبها تختار يا تكمل معايا يا ننفصل. 

احتدت تعابيرها وهتفت بغضب

-وافرض طلعت أنا كمان مبخلفش؟ 

ضحك على غضبها الطفولى وقرص وجنتها الحمراء الصغيرة ورد بحب:

-أنتي بتغيرى يا قمر؟  أنا بحبك يا عبيطة،  بس مش لازم يعنى أقول لها إني هتجوز عشان في بت متر ونص بشعر غجري سرقتني منها، يعنى دي حجه يا بيبي 

ضحكت من تدليله لها فأكمل حديثه:

-بس نتيجة السيناريو ده حاجة من اتنين،  يا إما هتوافق عشان متظلمنيش وده احتمال بعيد جداً إنه يحصل والإحتمال الأقرب إنها هترفض وساعتها أنا وأنتي هنبقى على باب الله،  يعنى لا شغله ولا مشغله، هنطرد يعني من الشركة واخدك بقى اسرح بيكي في الموالد 

ضحكت بشدة وقهقهت من سخريته وهتفت:

-يعنى أنت خايف منها عشان شغلك ومستقبلك؟ 

حاوط وجهها بكفيها العريضين وقابلت حدقتيه بؤبؤاها اللامعتين وهمس مجيباً:

-أنا لو أنكرت فضلها هي وأبوها عليا أبقى إنسان ملوش أمان يا دارين، ساعتها لازم تخافى مني لأن أنا كنت حتة موظف في الشركة هنا وبصي عليا بقيت إيه بعد ما اتجوزتها.

أطرقت رأسها تحركها بحيرة فأرد ف:

-صدقيني ده أسوأ سيناريو ممكن يواجهنا عشان كده أنا بحاول أخليه آخر الحلول لما ميبقاش قدأمي حل غيره.

همست بتلعثم:

-أومال إيه الحل المناسب اللي أنت شايفه؟ 

أجابها وهو يبتسم بسمة ساحرة جعلتها تشرد بملامحه القاتلة ووسامته الشديدة:

-الحل اللي قدأمي دلوقت إنكتقنعى أهلك بظروفى ونتجوز ولما ييجى وقت إنها تعرف أكون على الأقل عملت حسابي على شغل تاني أعرف أعيشك منه يا دارين.

زفرت باستسلام وأومأت له بصمت وهي تحاول أن تقيم الأمر برأسها وتحكم العقل قليلاً بدلاً من القلب والذي دائما ما تكون احكامه خاطئة.

دلفت منزلها بعد يوم عمل طويل وشاق لم يخلو من التفكير بأمر  ارتباطها فانفردت بوالدتها تقص عليها الأمر لعلها تهديها للطريق الصحيح ويكون رأيها هو الصواب.

سمعت فدوى من ابنتها وعلامات الدهشة والتعجب تغزو وجهها؛ فارتبكت دارين من ملامح والدتها وسألت بهدوء ورهبة

-ماما، أنتي ساكته ليه؟

أجابتها فدوى بتخاذل:

-دي آخرة تربيتي ليكي يا دارين، اخص عليكي، إزاي تسمحي لنفسك تتحطي في موقف زي ده؟ لأ ومتخيله أن أبوكي هيوافق!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *