الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء للكاتبه أسماء المصري
الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء

حاولت أن تهدء من عصبيتها قليلاً فاقتربت منها تربت على كفيها وتحدثت بنبرة خجولة:
-والله يا أمي الموضوع مش زي ما أنتي فاهمه….
قاطعتها بحدة
-أومال ايه؟
ابتلعت لعابها بارتباك ملحوظ ورددت بصوت ضعيف مهزوز
-مش عارفة إزاي قدر يخليني اتعلق بيه بالشكل ده؟ وهو يا ماما لو إنسان وحش كان اتسلى بيا، لكن هو من نفسه اللي فاتحني في موضوع الجواز.
زفرت والدتها باستسلام وهتفت بحيرو
-الصراحة، من اللي حكتيه عنه باين عليه ابن حلال وأي واحد غيره كان كدب عليكي، بس هو صريح والصراحه في الحاجات دي مطلوبة.
تشجعت قليلاً من مدحها له فأنتظرت تسمع منها جواب يريح قلبها فتنهدت فدوى وزفرت بحيرة وردت
-لله الأمر من قبل ومن بعد، سبينى اشاور نفسي وبعدها ابقى افاتح أبوكي
♕♕♕♕♕♕♕♕
مر وقت طويل ولا زال أكرم ينتظر ردها عليه وهي لا تزال في أنتظار موافقة أو رفض والدها ولكن حتى الآن لم تكن فدوى قد تجرأت على مفاتحته بالأمر.
أنتهزت فدوى فرصة جلوسه بيوم العطلة وبعد تناولهم وجبة الغداء برفقة ابنائها وزوجة ابنها البكري هتفت بحرج:
-كنت عيزاك يا هشام في موضوع كده لوحدنا.
أومأ لها واتخذا جانب لينفردا بنفسيهما فهي قد اختارت هذا اليوم بالتحديد ظنا منها أنه إن وافق كان بها وإن رفض فلن يحدث جلبة بحضور ابنه وزوجته وأحفاده.
قصت عليه الأمر بعد أن جملت له الكثير من الحقائق حتى يتقبلها، ولكنه أبداً لم يتقبل ولا حرف واحد مما سمعه منها؛ فصاح بحدة وعصبية اجتمع على إثرها ابنه جمال وزوجته ودارين بالطبع هرعوا جميعا٥ حتى يتقصوا الأمر.
نظر لها بعينين جاحظتين وغضب أهوج وهو يصرخ بها:
-أنتي إزاي تسمحي لنفسك يا بت أنتي إنك تخلؤ أمك تفاتحني في موضوع زي ده؟ خلاص مش لاقيه غير راجل متجوز وعايزاني أوافق عليه! ليه بس تصغري نفسك كده؟
حاولت تهدئته وردت بانكسار:
-يا بابا أكرم إنسان كويس، وظروفه حكمت عليه….
قاطعها بحدة وغضب:
-ظروف إيه اللي تخليه يعض الإيد اللي اتمدت له وخلته بنى آدم؟
أجابته بتوضيح
-هو ملوش سيره غير فضل أهل مراته عليه يا بابا، يعنى هو مش بينكر فضلهم، بس في النهاية إحنا بشر ومشاعرنا مش بإدينا.
أجابها بسخرية واستهزاء
-فأنتي بقى سبتي كل اللي اتقدمولك قبل كده ومشاعرك راحت لواحد متجوز!
تدخل جمال يحاول تهدئة والده فهتف:





