الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء للكاتبه أسماء المصري

الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء

زفر تنهيدة عميقة ورد بتأكيد

-لو ده هيكون سبب في بعدك عنى فأنا مش عاوز خلفة.

رفعت وجهها تنظر له بهيام لتهتف بصوت متصنع الهدوء.

-افتكر كلامك ده، عشان لو اتغير بعدين أو اكتشفت إنك بتخوني ساعتها انتقامي مش هيعجبك أبداً.

اعتدل في جلسته ونظر لها مدهوشاً من تحولها المفاجئ فرد بحدة.

-أنتي إزاي بتقدري تتحولي بالشكل ده؟ أنا فعلا مبقتش فاهمك.

ضغطت على أسنانها بغل وهتفت بغضب.

-علشان عقلك ميصورلكش إنك ممكن بعد كل اللي عملته عشانك إنك ترميني لمجرد إني مش بخلف، أنت كنت مجرد موظف في شركة بابي وبالرغم من رفضه ليك، أنا وقفت وصممت عليك واتحديته، ومش بس خليته يوافق ده أنا خليته يعمل منك مدير لشركاته وبقيت أنت الكل في الكل فمتنساش ابدا الكلام ده.

وقف مكانه ونظر لها بسخرية وهتف بضيق:

-مش ناسي يا چيهان، و كل ما أنسى يا إما بفكر نفسي يا أنتي بتفكريني، فمتقلقيش أبداً.

عادت تحتضنه وكأن شيئاً لم يكن وعادت لصوتها الرقيق الهادئ:

-طيب يلا عشان الغدا، أنا عملالك نجرسكو.

ربت على ظهرها وهو يكتم غيظه ورد.

-حاضر هغير هدومي وأنزل.

♕♕♕♕♕

اتخذ قراره وذهب بسيارته لمقر عمل هشام الذي يعمل موظف بأحد المصالح الحكومية وفور أن دلف مكتبه وقدم نفسه إليه نظر له الأخير رافعا حاجبه الأيسر مدهوشا من جرائته فقضم على جانب شفته ورد بضيق

-اتفضل يا أستاذ أكرم.

جلس الأخير أمامه وأخذ يفرك راحتيه معا حتى يستمد من دفئهما بعض الشجاعة فتنحنح بعد أن سأله هشام

-تشرب إيه؟

أجابه بتوتر:

-ولا حاجة يا أستاذ هشام، أنا جاي أتكلم مع حضرتك شويه وعشمي إنك تسمعلي..

قاطعه الأخير بحدة اجفلته:

-متتعشمش فيا لأن عمري لا هقبل ولا أوافق على طلبك يا أستاذ أكرم، ولو ربنا في يوم من الأيام رزقك بأولاد هتعرف السبب.

أومأ له موافقاً على كلامه وهتف يستطرد:

-أنا فاهم ومقدر وعارف إحساسك كويس جداً، راجل متجوز وعايز يتجوز بنتك.

أطرق رأسه لأسفل وعاد ينظر له بعد أن استنشق الهواء بعمق ولفظه بدفعه واحدة:

-أنا لو عارف أوقف مشاعري ناحية دارين مكنتش ابداً حطيت نفسى ولا حطتها في الموقف ده، بس فعلا مش عارف.

رد هشام بغضب

-مشاعرك دي تخصك لوحدك وأصلاً مش من حقك ولا صح عشان تكلمني بالجراءة دي عن بنتي يا أستاذ.

حاول الأخير تهدئته فوقف من مكانه وتحدث بتوسل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *