الفصل السادس من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس نابغة بعصر الأغبياء

-ماذا تقولين؟ لا أظن ذلك وإن حدث فلا تخبري أحد حتى أرى ما سأفعله!

 

أومأت لها مؤكدة:

-بالطبع لن أخبر أحد، ولكن دعينا نتأكد أولا حتى لا نظل نفكر دون داعٍ.

 

رفضت معللة بخوف:

-كيف سنتأكد؟ إن كان عن طريق الطبيب فممكن أن يخبر الجميع ووقتها قد أقتل، أرجوك تيا لا تخبري أحد بذلك حتى أتأكد أنا بطريقتي.

 

لم يمر الكثر من الوقت حتى تأكدت من حملها فجلست بحجرتها معظم الوقت وهي تشعر بنفسها لا تقو على الحركة، ليس تعبأ أو ألما ولكن خوفا من أن يعلم أحد بسرها.

 

ظلت تعد الأيام حتى يعود وينقذها ولكنها تفاجئت بدخول حراس المعبد ومعهم بعض من الكهنة والكاهنات لحجرتها وقاموا بتكبيلها على الفور هادرين بها بعنف وشراسة:

-أيتها المدنسة اللقيطة، فرطت بنفسك وبنذورك وعشت بعلاقة محرمة، والآن تحملين بأحشائك لقيط مُدنس مثلك.

 

سحبوها بعنف من حجرتها وجروها جراً وهي تتمسك بجدران المكان وتصرخ طلبا للنجدة، فجاء الحارس حانوت رع على الفور وأمرهم بقوة وصرامة:

-اتركوها الآن فهي بحماية القصر والملك.

 

رمقه أحد الكهنة بنظرة غاضبة واقترب منه وقال محذرا إياه بمغذى:

-لا تقف بطريقنا وإلا اعتبرناك أنت من قمت بتدنيسها وتدنيس حرمة المعبد وتحال معها للمحاكمة.

 

تخوف حانوت رع على الفور من تنفيذهم لذلك التهديد الذي بدا جدياً وصارماً، فابتعد فوراً، ولكنها نظرت له تترجاه:

-أرجوك لا تتركني، أرجوك أيها الحارس فلتخبر الأميرة تيا وارسل له رسالة أخبره بأن يعود لإنقاذي.

 

سحبوها فوراً ودون مقدمات خارج أسوار وأعمدة القصر حتى وصلوا لسلم المعبد وعنده ارتمت أرضا تتمسك بدرجاته وكأنه آخر شيئ ستفعله قبل أن تزهق روحها.

 

وصلت لداخل المعبد فأمسكها اثنين من حراسه ووقف أمامها كبير الكهنة ينظر لها بغل وكره وصرخ بها وهو يصفعها صفعة مؤلمة على وجهها:

-من فعل معك ذلك الإثم؟ قولي لنا اسمه وقد أرحمك من العذاب وأقتلك فورا، ولكن إن أخفيتي شخصيته فستذوقين وابلا من العذاب الذي لم يره أو يجربه بشرا من قبل.

 

بكت وارتمت أرضا تقبل قدماه وتتوسله:

-أتوسل لك أن ترحم ذلك الجنين الذي بأحشائي فهو ليس له ذنب، فقط أضعه وبعدها اقتلني كما تشاء أرجوك.

 

رمقها بنظرة حادة وصر على أسنانه وأمسكها من كومة شعرها رافعا إياها لأعلى وقال بتهديد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *