الفصل الرابع من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الرابع نابغة بعصر الأغبياء

-أنت من سكان العواصم، تاجر وتعيش حياة رغدا فلا أظنك ستعلم معاناة العامة من الناس ومن لا يجدون قوت يومهم.

 

سأله بحيرة:

-وهل يوجد من لا يجد قوت يومه بظل حكم الملك سيتي؟

 

رد الآخر ممتعضا:

-بالطبع، فهو يهتم فقط بالحروب وتوسيع مملكته ولا ينظر للفقراء من العامة.

 

هتف توت مدافعاً:

-بلى يهتم فهو الملك الوحيد الذي لم يقم برفع الضرائب بل……

 

قاطعه آخيا معقباً:

-لم يقم برفعها ولكنه ترك التجار يفعلون ما يروه مناسباً فزادت أسعار السلع بشكل مبالغ فيه، وأين هو ووزراؤه؟ في قصورهم يتنعمون بالخيرات.

 

تضايق سيتي من حديثه وهتف بحدة:

-أظنه سيفعل الكثير إن علم بتلك التجاوزات وسأحرص على أن يعلم بذلك.

 

سأله آخيا:

-هل تعرفه وتتقابل معه؟ الملك ذاته!

 

أومأ سيتي مؤكدا:

-نعم فهو دائما ما يشتري مني الحلى لقرينته وابنته.

 

قطع حديثهم صوت زوجة الكاهن تناديه فستأذن وخرج فتشجع توت قليلاً للتحدث معه بشأن أمره الخاص والمؤجل، فانحنى هامسا له:

-مولاي، اظنك ستقوم بحملة على التجار عند عودتنا إن كان كلامه صحيحا؟

 

أومأ له وقال بغضب:

-بالطبع استغل التجار غيابي وفعلوا ما يحلو لهم، ولكنني لن أصمت من الآن وسترى.

 

سحب نفسا عميقا وطرده بتمهل وقال بتوتر:

-هل لي بطلب يا مولاي؟

 

ابتسم له سيتي وقال:

-بالطبع، لك ما تشاء أيها القائد توت.

 

بلل شفتيه بطرف لسانه وهتف بتلعثم:

-أريد الزواج.

 

اتسعت بسمة سيتي وأومأ له موافقا وقال:

-اختر من تريد وهي لك، عبدة كانت أو حرة.

 

زاغت عينيه بتوتر جلل وقال وهو يبتلع ريقه ويتصبب عرقاً:

-أنا أريد واحدة بعينها يا مولاي، إنها الأميرة تيا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *