الفصل الخامس عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس عشر طمس الهوية

ابتلعت ريقها وأضافت:
-حاول انت تنسى وتكمل حياتك، ابعد عني يا مالك ودي آخر مره هنتكلم فيها مع بعض.
صاح وهو يشعر بالتخبط والحزن:
-ايه اللي ممكن اعلمه عشان تسامحيني؟
ردت وهي تتنهد بفروغ صبر:
-ولا حاجه، مفيش حاجه تقدر تعملها صدقني، انساني يا مالك وابعد بقى.
جحظت عينه وهو يصيح بها:
-انت محبتنيش أصلا، لأنك لو حبتيني كنتي سامحتي بس غلطتي إني دخلت العلاقة دي من الأساس وأنا عارف انك لسه جواكي مشاعر لمازن الفهد.
أدارت وجهها ممتعضة من حديثه وهتفت بضيق:
-طيب يا مالك عشان ننهي الكلام، خد عني الفكرة اللي انت عايزها لانه مش مهم بالنسبالي أنت بتفكر إزاي، المهم عندي دلوقتي أنك تبعد عني وبدل ما تشغل وقتك بالتفكير فيا روح اشغل نفسك بحل مشاكل عيلتك بكل المصايب اللي فيها، ولاقي حل لأخوك اللي رباك لانه سبب كل المصايب دي.
أغلقت بوجهه فثارت ثائرته ودخل مجددا للمشفى وهو في قمة غضبه ومر بجوار غرفة أخيه؛ فوجده يحاول تعديل وضع وسادته ولكن حالته الواهنة حالت دون ذلك.
دلف متسائلا:
-عايزني اعملك حاجه؟
أومأ متوسلا:
-اعدلي المخدة أحسن رقبتي وجعتني اوي.
عدل من وضعها وجلس أمامه يسأله:
-أحنا مأخرين التحقيق وأخد اقوالك عشان تقدر تتكلم، بس انا شايفك بتتحسن والمفروض ياخدوا اقوالك عشان القض*ية تتقفل؛ فانت ناوي تقول ايه؟
رد بحدة:
-هقول اللي حصل.
صر مالك على أسنانه وهو يسأله بفضول:
-هتقول عشيقتي انتقمت مني وحاولت تقت*لني بعد ما غدرت بيها ونكرت ابني؟
نظر له بتفاجئ وقال:
-لا طبعا ايه الكلام ده، انا هقول اللي حصل وهو أنهم عملولي كمين عشان…
قاطعه مالك واقفا بغضب:
-عملولي!؟ أنت ناوي تجيب سيرة نرمين في الموضوع؟
رد مصرا:
-ناوي أجيب حقي وأرجع سمعتي وشرفي الل…
قاطعه مالك بغضب وصياح:
-انت هتقول كلمتين مفيش غيرهم يا أنس لو عازيني أسامحك، مشوفتش مين اللي عمل كده وبس، لو جبت سيرة نرمين تنسى إن ليك اخ، وبالنسبه لأم ابنك فانت هتكتب عليها وهنسجل الولد باسمك لانه لحمنا ودمنا وده شرطي عشان انسى اللي حصل منك في حقي
أومأ له وهو يتمتم بداخله:
-أنت مفكرني هقبل اللي حصل فيا؟ تبقى بتحلم يا مالك.
❈-❈-❈
نظر بساعته فوجدها قاربت على منتصف الليل فالتفت لهما بوجه بشوش وهو يخبرهما:
-أنا شايف إن الوقت اتأخر اوي فالأفضل نعملك الاسعافات اللازمة عشان ضغطك يتظبط وتروح تنام في بيتك والصبح إن شاء الله تجيلي المستشفى وعلى الأقل تكون جهزت شنطتك يا باشا.




