الفصل الخامس عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس عشر طمس الهوية

أدارها حتى باتت في مقابلته وتمتم بحزن:

-أنتي الselff control  بتاعي يا ياسمين فالمفروض اول ما تلاقيني تخطيت الحاجز ترجعيني.

رفع ذقنها حتى تنظر له وهمس مرددا بصوت عميق ومتأثر:

-رجعيني، رجعيني يا ياسمين، رجعيني يا سلطانه عشان أنا محتاجك اوي وبمر بأسوأ فتره في حياتي كلها.

شعرت بنصل حاد وقد اخترقها من نبرته المنكسرة وعبراته التي لم يخجل أن يظهرها امامها وما زادها ألما هو ما أكمله بحديثه متالما:

-بس لو مش قادره مش هقدر اضغط عليكي وأعيشك غصب عنك معايا، يعني لو فكرتي إن الانسان ده مرضه ملوش علاج وهفضل معاه في الدوامة دي طول العمر، مره سليم ومره عنده انتكاسه، وحسيتي أنك فعلا مش هتقدري تكملي يبقى الافضل اعرف دلوقتي.

وضع راحته على رأسها ممررا إياها نزولا لوجهها وجنتها وداعب خلف أذنها بأنامله وهو يقول:

-ومش هزعل منك، ربنا خلقنا كل واحد عنده طاقه للتحمل فلو مش قادره تتحملي مش هقدر أجبرك خصوصا اني شايف وعارف إن مرضي ملوش علاج وكل الحكاية بتكون فترات هدوء وبييجي وراها الفيضان زي دلوقتي.

ابتلع ريقه من كثرة الحديث وسألها باهتمام:

-قولتي ايه؟

لم يتوقع مطلقا أن يسمع منها هذا الحديث وهي تسأله:

-وولادي وأهلي؟ هتعمل فيهم ايه؟

شعر على التو بانسحاب دماءه من عروقه من فاجعة مغذى سؤالها، فهل تنوي بالفعل تركه والآن تريد الإطمئنان على عائلتها؟

تنفس بعمق ساحبا شهيقا محملا بالألم ومخرجا زفيرا محملا بالغضب وأجابها:

-ولادي هيفضلوا معاكي، أكيد مش هاخدكم منك ولو كنت ساعة عصبيتي هددك بيهم فأبدا مكانتش دي نيتي.

سألته باكية:

-وأهلي؟

قضم داخل فمه من الداخل وعض على شفته السفلي كمحاولة لتمالك غضبه وهو يجيبها:

-مش هاجي جنبهم، بس اللي هيقف قصادي في موضوع شادي هدهسه ومش هسمي على حد، لكن مش هقرب من حد من عيلتك عشان سبتيني.

شردت تنظر له وكأنها تحاول حفظ ملامحه عن ظهر قلب وتكلمت بصعوبة من غصة بكاءها:

-إزاي عايزني اقف جنبك وأرجعك عن الطريق الوحش وانت مصر تأذي ناس ملهومش ذنب باللي حصل، ولاد مروان بيه وسطنا ولما اعترضت على وجودهم قولتلي محدش منهم اذاكي وانهم كويسين.

بكت وانتحبت وهي تضيف:

-اشمعنى لحد عند أهلى وكل موازينك بتختلف، إزاي رايح الحج كمان كام شهر وأنت ناوي تعمل الغلط والحرام.

صرخ بها مقاطعا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *