الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ

 

الحلقة الرابعة

…………..

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ❤️

ربما أحلاما نسجتها فى عالم الخيال وبنيت بها دروباً فى الأفق وصعدت بها إلى السماء، تراها يوما على أرض الواقع حقيقة.

فاحلم كما تشاء فلك رب كريم صانع المعجزات .

……..

كاد أحمد أن ينفجر من الغيظ عندما حدثت دلال والده قائلة: حمايا العزيز.

فتلون وجهه بغضب جحـ.يمى وتطاير من عينيه ألسنة اللهب اللهب التى ترجمها على هيئة كلمات حـ.رقت قلبها .

حيث صااااح بإنفعال: أنتِ شكلك اتجنيتى بجد ولا صدقتِ الكدبة اللى كدبتيها .

 

منك لله يا شيخة أبويا هيقول عليه ايه دلوقتى..!!

 

والمصيبة كمان لو حد جه وشافك، هيقول أنا الشيخ احمد اتجوز واحدة اللى باين منها اكتر من المتغطى .

 

يعنى طلعت شيخ صينى مش أصلى .

ولى بقوله مش بنفذه وبتاجر بالدين .

 

وقعت كلمات أحمد على دلال كالصاعقة التى أطاحت بها، فكم كانت مؤلمة مهينة وكأنها ليست مثله من البشر، وكأن ذلك كان بإرادتها ولكنها مجبرة عليه لكى تعيش وتقتات هى ووالدتها المريضة التى لا حول لها ولا قوة .

 

كما أنها لا تدرك أن ما ترتديه مخزى لتلك الدرجة التى يصفها به، لأنها ترى بالفعل كثير من الفتيات يمشون فى الطرقات على هيئتها تلك بل وأكثر .

 

فلما إذا هو غاضب لتلك الدرجة، غريب أمرك يا هذا ..!

 

أخرجها من شرودها صوت حمدى والد أحمد قائلا: يا بنتى ردى عليه، أحمد فين ومين أنتِ.؟

 

حاولت دلال إخراج صوتها المكلوم بغصة مريرة قائلة:

أنا فاعلة خير، ابنكم كان تعبان وجبته للمستشفى، تقدروا تيجوا تشوفوه عشان مضطرة إمشى .

 

أخرجت كلماتها تلك فنظر إليها أحمد بإندهاش، ورأى الحزن يأكل عينيها التى بلون البندق ولكنها تحولت لحمراء قاتمة بفعل كلماته القاسية فعاتب نفسه: هو إيه اللى أنا بقوله ده.!.

 

مش عارف إزاى أنا بقيت قليل الذوق كده، بس هى برده السبب، وأمرها عجيب صراحة..

 

ثم ناولته الهاتف وهى تطالعه بجمود رغم ما تعانيه من داخلها من نيران تأجج حتى إنها تمنت الموت لتستريح مما ينتظرها عند عودتها مرة أخرى للنادى الليلى .

 

أمسك أحمد بهاتفه وحدث والده بلهفة: إزيك يا حاج .

فأجابه والده بقلبٍ فزع: أنت اللى ازيك يا ابنى، أنت كويس ..؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *