الفصل السادس من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس من رواية دلال و الشيخ

فزفر حمدى بضيق ولم يدرك سبب دموعها تلك وكيف تجرؤ على قولها إنه قد مل او كَل منها.
كيف هذا وهو الذى لا يستطيع أن يبدء يومه الا برؤيتها أولا وكأنها تشحذ طاقته لكى يستمر.
وهنا ابتسمت فوزية بمكر ثم قذفت فى وجهه كلماتها الأخيرة ليخرج ما فى جوفه فقالت:
_البت دى شكلها حطه عينيها على حد معين .
لم يتحمل حمدى ما قالته فأصبح كالبـ.ركان الثائر الذى على وشك الإنفجـ.ار، فقال بحنق: قصدك ايه ويطلع مين ده؟
عشان أروح أقتـ.لـه واقتلـ.ها معاه .
فضحكت فوزية واسترسلت بسخرية: هتـ.قتل نفسك يا حمدى ..!!
اتسعت عين حمدى وقال بصدمة: أنا..!!
ثم تلون وجهه بحمرة الخجل واتسعت ابتسامته ولكن سرعان ما عبس وضيق حاجبيه وقال:
_بس إزاى وأنتِ عارفة انى مجوز وعندى تلت عيال .
_ومش مجوز اى واحدة دى بت الراجل اللى خيره مغرقنى .
ولو عملتها ابقى بخون العيش والملح .
وكمان صراحة زينب شرانية اوى يا خالة وأخاف منها على شمس لو عرفت .
ثم وضع يده على رأسه وقال: مش عارف أعمل ايه..؟
بس أنا فعلا …يعنى ثم صمت .
فسارعت فوزية وقالت: بتحبها وعايزها وهى كمان عايزاك وواضح من عينيها وكلامها عنك اللى مش بينتهى .
فرفع رأسه حمدى وابتسم ولكن تنهد بغصة مريرة وتسائل:
طيب والحل ..؟
هفضل فى النار اللى جوايا دى كتير ولا هستنى لما يجى حد يخدها منى .
حزنت فوزية على هذا الرجل الشهم الكريم الخلوق، لذا حاولت أن تهدء من روعه قليلا قائلة:
_لا يا ابنى متحملش نفسك فوق طاقتها وإن كان على مراتك فمش لازم تعرف.
_ أنت هتجوز شمس من غير ما حد يعرف غير كام واحد بس من أهل الحتة عشان برده يكون إشهار وهما ميعرفوش مراتك عشان يبلغوها .
_كل اللى عليك بس تفتحها فى الموضوع وتشوف رئيها والباقى سهل .
لمعت الفرحة فى عين حمدى وتسللت الفرحة إلى قلبه الحزين ولكن ماذا بعد ..؟
…….
جاء الليل محملا بالهموم وحاولت دلال التنفس بأخذ كمية من الهواء لعلها تطفىء تلك النار التى تشتعل بجوفها وهى ترتدى بدلة الرقص مرة أخرى .
ورغم ذلك وجدت نفسها تبتسم عندما تذكرت أحمد
_يخربيت حلاوتك يا جدع حتى وأنت مكشر قمر قمر .
امال لما تضحك بيكون شكلك ايه ، أكيد بتخطف القلب والعقل .




