الفصل السادس من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس من رواية دلال و الشيخ

وكانت فوزية تلاحظ تلك النظرات ولكنها كانت محتارة، هل تدعهم فى شأنهم ام تتدخل حتى لا يتبع تلك النظرات فعل محرم .
لذا أرادت أن تختبره إذا كان يحبها حقا ام مجرد إعجاب ورغبة.
فحدثته: بقولك ايه يا ابنى، عايزاك كده فى موضوع مهم، نتكلم فيه لوحدنا.
تلون وجه شمس من الحرج وفطنت انها يجب عليها أن تتركهم بمفردهم لتتيح لهم الحديث، فوقفت قائلة:
_ طيب أنا هروح أعمل ليكم الشاى .
تتبعتها عين حمدى حتى غابت والجارة تبتسم بمكر ثم قالت:
_حلوة شمس مش كده ..؟
فردد حمدى دون انتباه: هى حلوة بعقل، دى قمر .
فوزية بمكر: ايوه قمر ١٤ وعشان كده عيون شباب الحتة عليها، ده حتى جات ام اسماعيل وسئلتنى عليها، فقولتلها دى قريبتى.
ففتحتنى فى موضوع كده .
تجهم وجه حمدى وعقد حاجبيه وقال غاضبا: سئلتك عليها ليه..؟
وايه الموضوع اللى كلمتك فيه..؟
ففـ.جرت فوزية القـ.نبلة لكى ترى أثر ذلك على وجهه:
_ قالت عايزة تاخدها لابنها ابراهيم وقالت إنه جاهز من مجاميعه، فأنا قولتلها هشاور أهلها واسئلها وأرد عليكِ.
ظهرت ملامح الغضب على وجه حمدى وقبض على يديه بقوة قائلا:
_ ايه الكلام الفارغ ده، ده يستحيل يحصل .
فاستطردت بمزيد من الضغط على أعصابه:
_ ليه يا ابنى مهى شابة ومن حقها تجوز برده، وأنا بقول اسئلها الأول يمكن يكون ليها رأى تانى .
توتر حمدى وقام يهدر بعلو صوته: شمس، أنتِ يا شمس .
استجابت شمس لندائه على وجه السرعة ووقفت أمامه تطالعه بحيرة قائلة:
_ خير يا حمدى ..؟
بغضب جامح اعتل وجهه وظهر على صوته: أنتِ فى بينك وبين ابراهيم ده حاجة عشان عايز يتقدملك..؟
دب الخوف فى قلبها لأسلوبه الحاد الذى يحدثها به لأول مرة حتى إنها ارتبكت وفركت فى أصابعها وقالت:
_ أنا معرفش حد بالإسم ده أصلا، ومين قال انى بفكر فى موضوع الجواز .
أنا مش عايزة اتجوز.
هدىء حمدى قليلا ولكن تعجب من رفضها للزواج فقال:
_يعنى ايه مش عايزة تجوزى، هتعيشى مترهبنة ولا ايه ..!
طالعته شمس بحزن وسحابة كريستالية ظهرت فى عينيها قائلة:
_ايوه مش عايزة أتجوز،بس أنت لو زهقت من مسئوليتى وتعبت يبقى خلاص موافقة .
قالت كلمتها تلك ثم انهمرت دموعها وأسرعت تهرب للداخل .




