الفصل السادس من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السادس من رواية دلال و الشيخ

 

_ يرضيك يا شفيق يا ابنى أمك تضرب بالجزمة على دماغها من حتة بت عيلة زى أسماء بنت عمك سليمان .

 

فتقاذفت الحمم البركانية من عين شفيق وهدر بصوت عالى كاد أن يتشقق على أثره جدارن المنزل:

_ايه ليه وإزاى ده حصل ؟

 

ده هيكون أخر يوم فى عمرها، فأسرعت أنهار على صوته الغادر وايضا أشجان وحالت بينه وبين أختها قائلة بتوسل:

 

_ أعمل يرضيك فيه أنا يا شفيق لكن أختى لا، كما توسلت له أنهار، معلش يا اخويا عيلة مش فاهمة وأنا هبوس على رأس الحجة وأراضيها .

 

ولكن شفيق لم يستمع إلى صوت ورجائهم ودفع بيديه أشجان وأنهار رغما عنهم ووقف أمام تلك التى ترتجف وحدق بها للحظات فاندهش لحُسنها وبياض بشرتها ثم مرر عينيه على جسدها الممشوق فتعجب وتسائل متى كبرت تلك الطفلة التى كانت تلهو بالأمس فى الطرقات .

 

فضيق عينيه محدقا بها بإعجاب وأخرجه من شروده صوت والدته:

 

_ ها هتجيب إزاى تار أمك من البت دى يا شفيق.

 

فلمعت عين شفيق بالمكر وسوس له شيطانه وألقى السم فى أذنيه ليطالعها بإشتهاء:

_قريب اوى هتعرفى إزاى يا حجة.

 

شعرت أسماء بالذعر من كلماته ونظراته إليها التى لم تطمئنها، لذا أسرعت بالركض إلى منزلها .

 

فالتفت شفيق إلى أشجان وأفرغ شحنة غضبه بها وجذبها من شعرها حتى دفعها أمام قدم أمه وخلع حذائه وقال بغضب:

 

خدى تارك مؤقتا من البت دى يا حجة واضـ.ربيها لحد ما أجبلك بتارك من أختها .

 

فأخذت زينب تضـ.رب أشجان على رأسها حتى انفـ.جرت الدٖماء من رأسها، واغشى عليها فصرخت أنهار .

 

وأسرعت لأختها فكاد قلبها أن يتوقف فأطلقت صرخة مدوية:

 

_ اه يا ظالمة منكم لله، أختى هتروح منى يا عالم

فوضع شفيق يده على فمها حتى لا يفتضح أمره.

 

، ولكن ولج إليهم شاهين فى تلك اللحظة فاستنجدت به ليتقذ أشجان:

_ألحقنى يا شاهين أمك وأخوك ضربوا أشجان وسيحوا دٖمها.

 

_أبوس إيدك يا اخويا ايدك معايا ناخدها لأقرب مستشفى قبل ما تروح فيها .

 

فنظر شاهين إلى شفيق ووالدته نظرة عتاب طويلة ولكن كعادته سلبى لم يتحدث وحمل أشجان وذهب مسرعا بها إلى المستشفى .

…..

كان حمدى غارقا فى أحلامه مع شمس التى كانت بمثابة النور الذى أضاء حياته المظلمة .

 

فمنذ أن سكنت بتلك الشقة وأصبح يتردد عليها كثيرا بصحبة تلك الجارة الطيبة، كان يشعر بدقات قلبه الهادرة وهو ينظر إليها، فيلمع وميض الحب فى عينيه الذى لأول مرة يشعر به ويتخلل لقلبه السعادة التى حرم منها على يد زينب .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *