الفصل السادس من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السادس من رواية دلال و الشيخ

 

وطرقت الباب لتفتح لها زينب التى تبدلت ملامحها لأخرى غاضبة واحمرت عينيها بلهـ.يب الغضب وأخرجت أقذفه من النـ.يران قائلة بحدة:

 

_ مفضلش اللى أنتِ يا بت ابتهال، عايزة ايه مننا أنتِ كمان؟

 

لم تهتز أسماء لكلماتها الغاضبة وانما وقفت تطالعها بنفس النظرة وقالت بتحدى أثار حفيظة زينب:

_ خلصتى يا مرات عمى ولا لسه فى كلمة محشورة جوه زورك عايزة تقوليها كمان .

 

على العموم هوفر عليكِ الكلام، وهقولك أنا مش جيالك أنتِ لا مؤاخذة يعنى، أنا جاية لعمى وابن عمى أطمن عليهم .

 

وكانت أشجان فى تلك اللحظة مع أحمد فى غرفته، تحاول أن تطعمه من يديها وتناظره بكل حب ويلمع وميض الحزن فى عينيها من أجل ما تعرض له .

 

وتهمس بإنين: والله أنت ما تستاهل اللى جرالك ده يا أحمد من الشيطان شفيق والعقربة أمه ويعالم هيعملوا فيك إيه تانى .

منهم لله جبروت بس فيه ربنا أكبر منهم.

 

إلهى يفـ.رمك قطر يا شفيق يا ابن زينب أنت وأمك فى ساعة واحدة .

 

تعرق أحمد من قرب أشجان الزائد فقال بحدة:

_ مينفعش كده يا أشجان لو سمحتى، لازم يكون فيه حدود فى التعامل وكمان أنا مش عيل صغير عشان حد يأكلنى .

 

إرتبكت أشجان وتلون وجهها بحمرة الحرج فابتعدت قليلا قائلة:

_ هو أنا غريبة ، ده أنا بنت عمك وزى أختك .

 

وأنا عارفة إنك راجل وراجل اوى كمان ومش عيل بس عشان يعنى إيدك متجبسة وكده حبيت أساعدك .

ومنه لله اللى كان السبب .

 

أحمد بتفهم: أنا عارف إنك زى أختى بس برده مش أختى.

فمعلش سيبى الأكل وأنا هحاول أكل لوحدى وكتر خيرك تعبتى نفسك .

 

وياريت لو تطمنينى على بابا وتبلغينى، ياريت أنا كنت أقدر اروحله وأقعد تحت رجله كمان، لكن مش قادر ثم دمعت عينيه من الحزن .

 

تأثرت أشجان بدموعه ولكن طمأنته قليلا بقولها: صلى على النبى كده يا دكتور.

 

وعمى كويس أنا لسه مطمنة عليه قبل ما أدخلك وأنهار أختى كانت قعدة تأكله بإيديها .

 

فشكرهت أحمد بإمتنان: الله يكرمها ويسامحك يا أمى .

 

ثم استمع الإثنان اللى صوت عالى بالخارج .

 

فانتبهت أشجان لهذا الصوت الذى تعلمه جيدا فقالت بإندهاش: ده صوت أسماء أختى .

 

لما أطلع أشوف فيه إيه..؟

 

وعندما خرجت وجدت زينب تتطاول عليها باليد وتجذبها من شعرها قائلة بصـ.راخ:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *